Spoiled...!
23 تموز, 2008

في الصباح اجبرتني ابنتي ريم على مغادرة المنزل بسرعة وبدون ان اشرب قهوتي، ذلك ان "أم محمد" المرأة العجوز المحافظة حضرت صباحا من أجل تنظيف البيت..

 

وبالفعل غادرت المنزل لاتيح لام محمد البدء بعملها. أم محمد تزورنا مرة في الاسبوع من اجل تنظيف المنزل كاملا وتتقاضى في كل مرة 20 دينارا على ما اعتقد.

عندما اشعر اننا اصبحنا كسالى الى درجة كبيرة نعتمد على "الغير" للقيام بواجبات من المفترض ان نقوم بها احدث نفسي " كنا وين وصرنا وين".

انا الابن الاوسط الذي آتى لعائلة بالكاد كانت تستطيع ان تدبر لقمة الخبز وكان ابي يعمل في بيوت الاثرياء بستاني وخادم وبعض اخواتي اجبرن لفترة على الخدمة في منازل "الطبقات العليا".

هذا الابن الفقير الجائع اصبح " Spoiled " ومدلل لدرجة انه لا يستطيع خدمة نفسه والقيام باقل الواجبات الضرورية من تنظيف وغسل ومسح وجلي.

الاكثر من ذلك، انني اخشى ان يصل بي يوما اجبر على "شراء" خادمة وبالتقسيط المريح ومكفولة لمدة سنة من "مكاتب استقدام العاملات" مثلي كمثل الاف العائلات التي "استقدمت" نحو 150 الف عاملة من شتى الجنسيات.

المهم..

صدفة وبعد بحث طويل تمكنت امس من شراء فيلم المخرج البديع روبرت التمان " Gosford Park " هذا الفيلم الذي انتج عام 2001 ونال عدد كبير من الجوائز في مهرجانات السينما.

امس فقط عثرت على الفيلم في محال الدي في دي بالبلد. وشاهدته امس ايضا.

يعتبر هذا الفيلم "دراسة" لاوضاع الطبقات في بريطانيا وخاصة الارستقراطية البريطانية التقليدية في ثلاثينيات القرن الماضي.

ثيمة الفيلم الرئيسية تقوم على اظهار مدى اعتماد "سكان الطبقات العليا، الاثرياء"، على "سكان الطبقة السفلى، الخدم". بحيث ان احدا من هؤلاء الاثرياء لا يعرف ولا يستطيع القيام بأي عمل كان بدون "الخدم".

يدور الفيلم في المنزل الريفي لثري صناعي انكليزي وزوجته الشابة اللذين اعتادا على اقامة الحفلات.

يدعو هذا الثري وزوجته عددا من الاثرياء "المفسدين" المدللين لحفلة "صيد" في نهاية الاسبوع ويصل هؤلاء مع خدمهم الذين يعملون بلا كلل ولا توقف بأرادتهم وبدون ارادتهم لخدمة سكان الطبقة العليا. ونشاهد مدى اعتماد الاثرياء هؤلاء على خدمهم بكل شيء وبكل التفاصيل، وكل شيء يجري بنظام منضبط تماما على عادة تقاليد الارستقراطية البريطانية.

على أي حال، الفيلم "متعدد" الطبقات والقصص نشاهد فيه المال والحب والخيانات الزوجية والجشع والمؤامرات والقتل والتقاتل على التركة والجريمة.

المهم..

هذا الفيلم قد ينطبق على واقع الحال لدينا، الى أي مدى وصلنا في اعتمادنا على "عاملات المنازل" وعلى العمال الوافدين. اعتقد ان اغلبنا لا يعرف اسماء اولاده لانه ببساطة ترك كل شي "للخادمات" اللواتي نستقدمهن بالتقسيط المريح ونبيع ونشتري بهن ونترك لهن تدبير كل حياتنا ثم نرجمهن بكل الاتهامات وبالنظرة الدونية والعنصرية ونشتكي من تفكك المجتمع.

" ما يدوم حالالناس الغيوان

تعليقات

Comment Icon

اسمها "ام احمد" بابا :)

reemi | 23/07/2008, 14:43 [ الرد ]

Comment Icon

تم عرض فيلم اجنبي على التلفزيون يوم الاثنين لا اعرف اذا شاهدته (طبعا الفيلم خارج موضوع المدونة) بس لسة الفيلم ببالي، وهلا خطر على بالي، طبعا شاهدته مرتين، اسمه
before sunrise
اذا لم تشاهده انصحك بمشاهدته.
so how are you today spoiled man?

عروبة | 23/07/2008, 22:51 [ الرد ]

Comment Icon

i'm fine
miss u

mohammad omar | 24/07/2008, 11:00 [ الرد ]

Comment Icon

نسيت اقول لك اني شاهدت الفيلم، يبدو انه اللقاءات الجميلة يتيمة لا تتكرر سواء كانت قبل الشروق او قبل الغروب..

محمد عمر | 24/07/2008, 14:46 [ الرد ]

Comment Icon

لم نعرف نهاية الفيلم، اعتقد انه سيكون هنالك لقاء اخر لو كانت قصة حقيقية.

عروبة | 25/07/2008, 00:29 [ الرد ]

Comment Icon

أيه يفيد الزمن على الي عاش في الخيال...
مو مشكلة يكون وهم او حقيقة...

محمد عمر | 25/07/2008, 10:21 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba