المهم المبدأ...!
18 آذار, 2009

كان ذلك الملحد الوحيد الذي احترمته في حياتي.

ليس لكونه ملحدا بل لأنه يطبق قناعاته في تفاصيل حياته و جزئياتها بدقة و بديهية متناهية ناتجة عن تعود هذه الأفكار و سكناها في قلبه أو لأكون منصفة و من اجل الدقة العلمية هذا ما عرفته عنه للان.

و قد تأثرت كثيرا عندما ظننت انه بدأ يقطع علاقته بي ليس لتعلقي به شخصيا، بل لأن كلمة

" أنا عندي مبدأ " أصبحت ممضوغة لدرجة القرف بدون أن أجد شخصا يعتنق أي مبدأ بصدق.

ووجود احدهم بمبدأ يستحق التشبث به مهما كانت فكرته مختلفة عن أفكاري و طالما الموضوع موضوع مبدأ.

و من ثم تفهمت ان قطع علاقته بي _ ان فعل _لا بد ان يكون  جزءا من احترامي له

لأنني ببساطة لا أناسب عالمه و العوالم المختلفة لا تلتقي و ان انحنت احترما لبعضها

و لذا ان فعل فهذا لا يغير من فكرتي تجاهه أبدا.

فقد استجاب لفواصل حقيقية بين عالمين.

وهذا ما اسميه في مبدأي ... المبدأ.

@@@

هذه التدوينة كتبتها عني صديقتي في التدوين " I am freedom "، وقد بعثتها ليّ، وخيّرتني نشرها...

ارتأيت نشرها لأنني أريد أن اعلق على شيء واحد فيها، وهو وصفها ليّ بأنني "ملحد"...

أريد أن أقول بانني "ماركسي" ولست "ملحدا"....

كان كارل ماركس يسخر بشدة من "الماديين" اللذين يكررون على الناس ، او، يتفاخرون، بالقول بأنهم ملحدون، وكان يصف هؤلاء بـ"الطفل الذي يكرر القول بانه لا يخاف البعبع...".

من حيث المبدأ...

لا يأبه الماركسي كثيرا بفكرة إنكار وجود خالق أو اله، سواء كان هذا الإله كما صورته بعض الديانات كـ"إنسان"، بقدرات خارقة، يتدخل في كل صغيرة وكبيرة في حياة الناس ويحاسب ويهدد ويتوعد ويطالب البشر بعبادته...الخ أو كان قائما على فكرة و"حدة الوجود" أو "الربوبية"، اي الخالق الذي خلق الكون دفعه واحدة ثم تركه لحاله، بتبسيط شديد...

الفكرة هي ان الماركسي يعتبر ان تحسين حياة الناس؛ رفع الظلم عنهم؛ تحقيق العدالة الاجتماعية؛ إزالة الفوارق الطبقية؛ تحقيق حرية الفرد كاملة؛ تلبية حاجاته الروحية والمادية المتنامية هو ما يسعى اليه، وليس التلهي في طرح مسائل فلسفية، وشؤون سماوية ما فوق طبيعية، من حيث المبدأ، لا تفيد...

يعتقد الماركسي، وأنا كذلك، ان الإنسان وليد ظروفه الاجتماعية/الاقتصادية، وان "الفكر" الإنساني، بما في ذلك الدين والمعتقدات هو نتاج هذه الظروف من ناحية، ومؤثر في هذه الظروف من ناحية اخرى، لكن ما يحدد أفكار البشر في نهاية المطاف هو ظروفهم المعيشية، وان الإنسان هو من يصنع الفكرة  والمفهوم  والمعتقد التي تستعبده أخيرا...

او كما قال ماركس: الإنسان يصنع الدين، وليس الدين هو الذي يصنع الإنسان. وإن الدين هو بالفعل الوعي الذاتي والاعتبار الذاتي للإنسان الذي إما أنه لمّا ينجح بعد في شق طريقه إلى نفسه وإما أضاع الطريق ثانية.".

الدين هنا اشبه ما يكون بالحب "الهوسي"، الحب غير الحقيقي، الذي يبحث فيه الانسان "الناقص" عن "كماله" في الاخر...

فرق كبير بين إنكار وجود خالق ونقد الدين...!

عندما كنت ماركسيا مدرسيا، قبل ان أصبح ماركسيا جديدا، كنت اعتقد أن إنكار وجود الله هو مقدمة ضرورية لنقد الدين بوصفه ظاهرة اجتماعية...

اليوم، اعتقد ان نقد الدين كظاهرة اجتماعية تسهم في ترسيخ واقع ظالم، وتبتعد بالإنسان عن واقعه الحقيقي وتبرر وجود القمع والفقر والطبقية وتشيع الأفكار السحرية وتركز على "الشكليات" في الحياة، هو الأهم وليس التركيز على فكرة وجود او عدم وجود اله...

كانت الماركسية تتهم بأنها صاحبة مقولة "الدين أفيون الشعوب"، التي قالها قبل ماركس المفكر "موس هس"، والواقع ان هذا الاتهام غير دقيق مطلقا، وهو على نمط "لا تقربوا الصلاة"، فقد كان ماركس يقول :" الدين تنهيدة (زفرة) الكائن المضطهد، قلب عالم بلا قلب، وروح ظروف بلا روح. إنه أفيون الشعب.".

القصد، ان الانسان الذي يعيش واقع ظالم كالذي نعيشه يلجأ إلى معتقدات تخفف عنه وتسكن آلامه وأوجاعه. فان هو ظلم على الأرض فلا بد أن يأخذ العدل في السماء. وان هو عاش فقيرا في الحياة فسوف يذهب إلى الجنة. أما الفئة الاخرى، أي الدواثر (الأغنياء) فقد ذهبوا بالأجور"، على رأي ابو ذر الغفاري. أي أنهم يريدون الحياة الدنيا والآخرة معا...

الأمر الآخر، هو ان بعض "المتمركسين" من الشباب والشيوخ الجهلة كانوا يتفاخرون بإنكار وجود اله. وكان شائعا ولا يزال، سماع هؤلاء يرددون كالبغبغاوات عبارة :" لا اله والحياة مادة."، بمفاخرة ساذجة وجاهلة للفلسفة الماركسية، التي هي فلسفة "مادية" من حيث تؤكد على "حقيقة أن المادة اسبق على الوعي". هذه "الحقيقة" الفلسفية المعقدة سخفها وبسطها الى ابعد مدى فردريك انجلز، رفيق كارل ماركس، عندما أكد بيقين مطلق لا يرق إليه شك بان :" كل تاريخ الفلسفة كان يقوم على جواب السؤال: أيهما اسبق الوعي أم المادة"...

بالنسبة للماركسية فأن موضوع المادية، ومقولة المادة، هو اعقد كثيرا مما يعتقد هؤلاء المتمركسين، فالمادة بالنسبة الى ماركس، هي مقولة فلسفية تفسر معطى الوعي لدى البشر، وليست شيئا مجسدا، وهو، أي ماركس كان حريصا على عدم "التشيؤ"، كما فعل الماديون الفرنسيون...

المعنى، ان المادية الماركسية تقوم على ان ظروف الناس هي من يحدد في النهاية معتقداتهم وأفكارهم، وليس كما يعتقد بان الماركسي إنسان لا هم له سوى "المادة" التي هي في لغتنا اليومية مرادف لـ"المال" و " الاستهلاك" او أي "شيء"، بمعنى "التشيؤ"...

هؤلاء المتمركسون لم يضعوا الماركسية في تعارض مع فكرة وجود خالق وحسب، بل هبطوا بهذه الفلسفة إلى درك الابتذال، إذ تصوروا أن "المادة" تعني "الشيء"..

هؤلاء المتمركسون هم من اعطوا الانطباع المغلوط عن ان الماركسية ضد الدين. والواقع انها ليست كذلك طالما كان الدين معتقد خاص وشأن فردي، لا دور رجعيا له...!

ما علينا...

آخر همّي هو ان اخوض في مسائل السماء، فطالما اعيش على هذه الارض فان همّي هو السعي نحو تحقيق حياة أفضل للناس؛ تحسين ظروف حياتهم وخلق عالم له قلب وحياة بروح...

اما انا فاحبذ ان اطلق على نفسي لقب "ماركسي روحاني"، أي انني لست "ماديا" الى درجة "المادية الطبيعية" أو "المادية الديالكتيكية/الجدلية"، فانا اقرب الى مفهوم الشيخ محي الدين ابن عربي في الدين، الذي قال:

"...لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي إذا لم يكن ديني إلى دينه داني

وقد صار قلبي قابلاً كل صورة فمرعى لغزلان و بيت لأوثان

ودير لرهبان و كعبة طائف وألواح توراة ومصحف قرآن

أدين بدين الحب أنى توجهت ركائبه فالحب ديني و إيماني".

وابن عربي هنا يعتبر ان كل انسان روحاني ومؤمن حتى لو كان "ملحدا"...

تعليقات

Comment Icon

مساء الخير ، ستفتح عليك أعشاش الدبابير !
ستأكلك بعض التعليقات " دونما أن تذكر إسم الله عليك " !!

أنت إنسان مشاكس جدا جدا و جدلي
و متجدد ، كلما فتحت مدونتــك ألفيتـك ألقيـت حجـرا في بركـة ما !

سأقف جوار الجدار ، و أراقب من بعيد البزار الذي سيقام بعد قليل و كرنفال الألعاب الناريـة المصاحب
" التعليقات " ...

دمت بخير .. أيها المشاكس ..

فـــاخـــر النحــال | 18/03/2009, 15:47 [ الرد ]

Comment Icon

هذا رجل مارق يفاخر، يا اخ فاخر، بالمعاصي وليس مشاكسا.
حسبي الله ونعم الوكيل.

وليد سمحان | 18/03/2009, 15:54 [ الرد ]

Comment Icon

رائع يا استاذ. سيأتي من سيتّهمك بالزندقة. و سيأتي من "يتأسلم" عليك.
و مشكلة "المُتَ"اي شيء انّهم يفسدون على الجميع كل شيء
يعني المتأسلم، لا هو مسلم، و لا هو رمز انمّا هو صورة سيّئة يأخذها العالم ضد المسلمين
و كذلك المتمركس، و المتشيّع، و المتأمرك و المتألحد.. و قد اصبح الأخير موضة هذه الأيّام. لا و يحاجج بأنّه يفهم سر الكون بقرائتها "وهم الإله" لأعلى المتألحدين صوتا (و غبائا) ريتشارد دوكنز
كلّهم يمثّل، و يقتنع تماما انّه الصورة المشرّفة ل"معتقداته" ..

دمت بخير

Qwaider قويدر | 18/03/2009, 16:46 [ الرد ]

Comment Icon

الإنسان يصنع الدين، وليس الدين هو الذي يصنع الإنسان

من تجربتي الشخصية مع الناس انا متاكد ان الدين هو الذي يصنع الانسان لانه يغير افكاره
واكبر دليل هو الصحابة كيف كانو قبل الاسلام وكيف اصبحوا بعده

eyad | 18/03/2009, 17:38 [ الرد ]

Comment Icon

تقول من تجربتك الشخصية
كنت على على زمن الصحابة لتعرف كيف كانوا وكيف صاروا؟؟؟

9 | 19/03/2009, 08:09 [ الرد ]

Comment Icon

من تجربتي الشخصية مع الناس في الوقت الحاضر , كيف كانوا قبل وبعد الالتزام بالدين او العكس
ويبقى موضوع التغير مرتبط بمدى الايمان بالافكار وتطبيقها في الحياة

eyad | 19/03/2009, 22:13 [ الرد ]

Comment Icon

تدوينة ممتازة

يزن | 18/03/2009, 17:42 [ الرد ]

Comment Icon

من حيث المبدأ...

لا يأبه الماركسي كثيرا بفكرة إنكار وجود خالق أو اله...

السؤال: ما هو تفسير الماركسي هذا لخلق الكون وخلق الإنسان والنظام الدقيق لهما ، هل من الممكن أن يتأتى كل ذلك من غير إله .
لا شك بأن وجود الله حقيقة لا تقبل الجدال ، ولا تتغير مع تغير الأحوال ، ولا شك أيضاً أن الغبي المعطل لوظائف عقله السليم هو فقط من ينكر وجود الله .

مؤيد نمر | 18/03/2009, 18:50 [ الرد ]

Comment Icon

إقراء القصة التالية , ربما يذكرك "دحيم" بطل القصة بأحد ....

أنا " دحيّم"..
شاب في بدايات العشرينات - هذه السنوات التي يصفونها بالروعة - ولا أدري وش مروعها؟!
(2)
لا يوجد لديّ أي شيء يميّزني عن بقية "العيال اللي بالحارة":
- أربع وعشرين ساعة لف بالشوارع.
- خلّصت الثانوية العامة بـ"الدف" و"البراشيم".. وفزعة أبو عابد الله يذكره بالخير!
- أقضي ساعة يومياً بتلميع "الجيب موديل 96"..
وهذه الهواية هي أحد الأسباب التي جعلت البعض يتهمني بأنني أتعاطى "الحبوب".. رغم أنني حلفت برأس "صويلح الأقرع" بأني عمري ما جرّبت "الحبوب" إلا مرة واحدة، أيام الاختبارات بالثاني
ثانوي، وذلك بعد أن نصحني بها أحد "الدشير"...
طبعاً دخلت الاختبار وأنا "أدودل" رأسي..
وخرجت وأنا "أدودل" رأسي..
و.. رسبت بالمادة!
(3)
يصفني العيال بأنني "مطنوخ" و"أنحط على اليمنى"..
وإذا حدثت مشاجرة "هوشة" خناقة.. "أطب الميدان" بعد أن أقوم بسحب "العجرا" من سيارتي من مكانها المُفضّل والأمين (تحت كرسي السواق).. أدخل المعركة.. وأخرج منها.. وأنا لا أعرف
من هم المتصارعون.. أو الحق مع من وضد من!
(4)
وكم من مرة يخرجني والدي من قسم الشرطة، بعد أن يصفقني (وفي رواية أخرى : يصكني) مخمّس على خدي الأيسر (هو الأقرب إلى يده اليمنى) ويُوصف هذا "المخمس" في قاموس ديرتنا بأنه:
"راشدي".. "محمودي".. معتبر، "يطشّر المخ تطشير".. ويجعلك ولمدة ثلاثة أيام متتالية تسمع طنين النحل في أذنك اليسرى.
وهذا "الطراق / المخمّس / المحمودي" هو ابتكار شمالي الأصل والمنشأ، ووحدهم شيبان الشمال هم الذين يمتلكون براءة اختراعه.
وقد تطوّر كثيرا على يد أبي (خاصة يده اليمنى!) وكان حقل التجارب المفضّل لديه هو خدي الأيسر.
ولكن... كله يهون من شان العيال اللي بالحارة.
(5)
مطربي المفضّل، أي مطرب شعبي يستطيع أن "يخرش" العود، ويقدّم تحاياه المجانيّة للمروّس..
"عاش المروّس"!... وعندما تطوّر ذوقي قليلاً، صرت أقتني أشرطة "خالد عبدالرحمن"، وأي شريط يتم تهريبه عبر الحدود، بعد أن يتم تسجيله في أحد مراقص بلاد الشام!
(6)
أنا "دحيّم"..
إلى عهد قريب لم أكن أعرف الفرق بين "الشيوعي" و"الشيعي"!..
وكنت أظن أن الفرق لم يكن سوى خطأ مطبعي.
(7)
..............................
...............................
............................. *
(8)
بعد أن هبّت على العالم رياح التغيير، وعصفت به الأحداث في السنوات الأخيرة، هبّت هذه الرياح على الشلة، وعصفت برؤوسنا الصغيرة، ولأنني الزعيم الواحد والوحيد للشلة (وبوجود ذراعي الأيمن "صويلح الأقرع" وهو منظّر الشلة) تغيّرت اهتماماتنا، وأصبحنا نتعاطى السياسة، وهجرنا قنوات الهشّك بشّك، وصارت "الجزيرة" هي قناتنا المفضلة.
* :
احتار الرواة، والمتابعون، والنقاد، وأهل الرأي في هذه الفقرة وفي الفترة الزمنية التي تمثلها في حياة الأستاذ "دحيّم" فهناك من يقول إنها تمثّل فترة الاعتقال، وهناك من يقول إنه قضاها في دورة مكثفة في أحد المعاهد في "واشنطن" بعنوان "كيف تصبح ليبراليا على سِنة ورمح"، وهناك من يقول بل قضاها في "أكاديمية تورا بورا" للفنون القتالية.. رغم أن بعض خصومه يلمحون لأشياء تتعلق بهذه الفترة ولا يليق نشرها.. والله أعلم!
الأكيد، أننا لا نعلم السبب الذي جعل الأستاذ دحيّم يتجاوز هذه الفقرة.

(8)
بعد أن هبّت على العالم رياح التغيير، وعصفت به الأحداث في السنوات الأخيرة، هبّت هذه الرياح على الشلة، وعصفت برؤوسنا الصغيرة، ولأنني الزعيم الواحد والوحيد للشلة (وبوجود ذراعي الأيمن "صويلح الأقرع" وهو منظّر الشلة) تغيّرت اهتماماتنا، وأصبحنا نتعاطى السياسة، وهجرنا قنوات الهشّك بشّك، وصارت "الجزيرة" هي قناتنا المفضلة.

(9)
وخلال عام واحد:
كدنا أن نتبعثن (وذلك بعد سماعنا لخطاب مدوّ من الرئيس السوري) ثم، كدنا أن نتشيّع (وذلك بعد سماعنا لخطاب أكثر دوياً من السيّد حسن نصر الله) وأكثر فكرة سيطرت علينا خلال هذا العام هي أن نعبر الحدود إلى العراق، لننضم إلى إحدى الجماعات المقاتلة هناك (أي: كدنا أن "نتقعدن"!)... ولكن انتهى هذا المشروع بعد أن "كفشنا" والد أحد الرفاق (أو: الإخوة!).. وقام بتليين ظهورنا بـ"عقاله الملكي" حتى طارت الفكرة من رؤوسنا!
ومع انفتاح مجتمعاتنا على الغرب " و بالتحديد على نسائهم " مشينا مع الموضة الجديدة و .. تلبرنا و صرنا ننادي بالتنوير و البعد عن التزمت الديني .... و قررت فجأة أن أمي عضو فعال في المجتمع .. ودورها يجب أن يتعدى الطبخ و القعدة بالبيت ... ويجب أن تسوق الجمس وتخرج بالجينز الى المجمعات .... ولاكن بضع طراقات من أمي و من شلة المتزمتيين في العائلة الكريمة .... كانت كفيلنا بجعلنا نتقتنع انه ماعندنا سالفه ...

(10)
وفي ليلة ليلاء، غاب فيها القمر النجدي، وهبّت فيها رياح غربيّة غريبة.. اجتمعنا في إحدى الاستراحات ودون أن نشعر.. أصابتنا "الحساسية الجديدة".. ولفرط ما أصابنا من هذه " الحساسية " السياسية.. أخذنا نهرش ونهرش ونهرش.. حتى وصل الهرش إلى المخ.. فتفتق الذهن عن فكرة جديدة...
وفجأة: ألحدنا !

(11)
ومنذ تلك اللحظة، تغيّرت علاقتنا مع العالم من حولنا..
فـ"كومار الهندي" البائع في بقالة الحارة، والذي كنّا نتسلى بضربه بالطماطم والبيض الفاسد..
يا ويلك ويا سواد ليلك إذا مديت يدك عليه.. فكومار (آخر) يجب أن نتعايش معه، ونحترمه ونحترم معتقداته... لهذا منحناه عضوية في الشلة تحت مسمى "خبير الحادي أجنبي"!
كما أننا قررنا إنشاء جمعية مدنية تهتم بحقوق الأقليات، واقترح "صويلح الأقرع "أن نسميها" نعم للحلوين.. لا للتماسيح".
وإذا غلط علينا واحد من " العيال اللي بالحارة " صرنا نفضّل الحوار معه بدلاً من "العجرا" التي كانت ترتطم بمؤخرة رأسه!

(12)
حتى "صويلح الأقرع".. تغيّرت علاقته بالمرأة بشكل ملحوظ، رغم أنه لا يعرف من النساء سوى والدته.. وهي - على العموم - لم تعد "امرأة" منذ سنوات!!

(13)
وحتى يتطابق الشكل مع المضمون الاحادي ..
صار الذي يرانا لا يفرّق بين "قرعة " صويلح ووجوهنا.. التي خلت من الشعر باستثناء الحواجب!

(14)
أنا " دحيم "..
أصبحت وجهاً ليبرالياً خليجيا معروفاً..
ولي أتباع ومريدون، يقاتلون وبشراسة (خاصة عبر الإنترنت) للدفاع عني، ولترويج أفكاري.
وصارت القنوات الفضائية تتسابق لاستضافتي، ولسماع آرائي عند كل حدث.
وكل يوم " بوفيه مفتوح " في إحدى السفارات الأجنبية.
يقف على يميني المُنظّر العظيم " صويلح الأقرع ".. وعلى يساري " كومار"!
وما هذه الأوراق سوى مقدمة لكتابي "مذكرات داشر سابق" الذي سيصدر قريبا عن "رياض الريّس" و"الساقي" رغم أن إحداهما اقترحت تغيير العنوان إلى: مذكرات داشر "خليجي" سابق.. لأن هذا العنوان - كما يقول الناشر - سيجعله أكثر مبيعاً

(15)
أنا " محمد عمر" ابن هذه المرحلة..
وقريبا : سيّد المرحلة.

محمود الخطيب | 18/03/2009, 20:22 [ الرد ]

Comment Icon

السيد / محمود الخطيب ، أنـا لا أعرفك شخصيـا ، و بصراحة أجدك في كثير من ردودك متحامل على السيد / محمد عمر (و بالمناسبة أيضا أنا لا أعرفه شخصيا) و لكنك جدا متحامل عليه و متضايق من أراءه الشخصيـة التي تنشر عبر هـذه المدونة.

و منذ فترة قرأت تعليق لك على مقال سابق لمحمد عمر ، كان فيه عبارات تنم عن قلة أدب ، نعم عبارات قليلة أدب و سافلـة ، و تدخل تحت بند التجريح و السب و القذف، و لكن السيد/ محمد عمر رد على مزبلتك و سفالتك بأدب .

لمـاذا أشعر بأنك ( مبعوص) نعم (مبعوص) و باللهجة الدارجة العاميـة !! منه ..

من يستطيع أن يجاوب على سؤالي :

لماذا محمود الخطيب ( مبعوص) من محمد عمر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

إذا كانت أراء و حياة محمد عمر لا تعجبك ، فبكل سرور يمكنك أن (تقلب) وجهك .. نعم (إقلب ) وجهك عن مدونته ، و أنعم أنت و نحن براحةالبال !

و لكنك .. و كما لا حظت واقفله على (الحركرك) !!!! " بتشديد الحاء"
رغم أن أراء العديد من القراء تعارض و لا تتفق مع أراء محمد عمر .. و لكنهـــا معارضـة راقيــــة

دونما تجريح و لا غيرة و لا قلب أسود !!

و دمت بخير !!!!!!

( نفس طريقتك ! بعدما تفرغ غلك الأسود و أراءك السافلة في ردك ، تختمه بعبارة منافقة ممجوجــة .. دمتم بخير !!!!!!!!!!)

فـــاخـــر النـحـــال | 19/03/2009, 07:51 [ الرد ]

Comment Icon

فشيت غلي...
شكراااا

عروبة | 19/03/2009, 23:40 [ الرد ]

Comment Icon

رغم صعوبة بعض المفردات العامية لكن جدا تعبر عن واقعنا بااسلوب مضجك نوعا ما لكن ما علاقة الاستاد محمد عمر بالموضوع ؟ بالمناسبة قرات لك رد علي تدوينة سابقة وكان ردك مع احترامى شوارعي لكن تدوينتك هده جدا رائعة وتقبل مروري

شخص | 20/03/2009, 16:31 [ الرد ]

Comment Icon

اعتقد انك قرأت هذه المقالة
http://gharaibeh7.maktoobblog.com/1612797/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83-%d8%a3%d9%88-%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/

سلامة | 19/03/2009, 08:13 [ الرد ]

Comment Icon

"هؤلاء المتمركسون هم من اعطوا الانطباع المغلوط عن ان الماركسية ضد الدين. والواقع انها ليست كذلك طالما كان الدين معتقد خاص وشأن فردي، لا دور رجعيا له...! "
و هل يوجد دين هو مجرد معتقد خاص و شأن فردي؟ بحكم درايتي بالإسلام و المسيحية و اليهودية لا ينطبق عليهم هكذا تعريف، و لذلك فالماركسية ضد هذه الأديان الثلاثة على الأقل حسب المقولة أعلاه.

الحق المر | 19/03/2009, 08:38 [ الرد ]

Comment Icon

مقال رائع, و أعتقد أنه يحمل إجابة للمتحاملين على الماركسية بصفتها (ضد الدين).

بخصوص الرد الذي قبلي, فأعتقد أنه محق بما يخص التركيبة الاجتماعية للدين و التي ليست بأي شكل من الأشكال أمراً فردياً (في بادئ الأمر) حيث أن تقييم أخلاق شخص و بالتالي صلاحيته لأي أمر (عمل, زواج, صداقة..الخ) ينبع بشكل لا شعوري من التزامه بالدين (و الله فلان يصلّي الفروض الخمسة بالمسجد يعني فلان انسان جيّد بغض النظر عن إذا كان يغش في عمله أو يسرق أو أو أو).

لكن مع ذلك أعتقد أن الماركسية و الفكر الماركسي قد أدخلت بشكل غير مباشر ربما, تغييرات في هذه النظرة الاجتماعية حيث استطاعت أن تؤثر, و ببطئ تتحول هذه النظرة, و هذا أمر جيّد, ففعلاً لا أبالي بمعتقد الآخرين عندما لا يستخدمونه لفرضه علي أو لتقييمي و الحكم علي من خلاله..

لعل في هذه التدوينة مثال على ما أقصد باستخدام الدين كفرض اجتماعي, و كيف تخلّص الكثيرون منه:

http://www.syriangavroche.com/2009/03/blog-post_16.html

ياسين | 19/03/2009, 13:55 [ الرد ]

Comment Icon

ثمة خطأ آخر وقع في الماركسيون " العرب" تحديدا ، خلق الشقة بينهم و بين الاسلامين و بين العامة أيضا .. الخطأ هو اسقاطهم للنظرية الماركسية ، على الواقع العربي المتخلف ، و حديثهم عن " الغاء" الملكية الخاصة ، و الارث ، و شطط اخرين ، بالحديث عن مشاع الجنس ، و وجوب تهديم الاسرة لانها " حجر زاوية " في البناء البرجوازي للمجتمعات ، و نسي هؤلاء او تناسو ( و هو ما أرجحه ) ان ليس ثمة لدينا برجوازية ، و ليس ثمة بروليتارية ، و ليس ثمة فائض قيمة ، و ليس ثمة مكان لهم في التحليل الاخير ،، رغم التحفظات الكثيرة عليه ، الا انني مقتنع تماما بما قاله سابقا ، الدكتور فهد النمري حين سأل عن الماركسية في الاردن ( كأحد بلدان العالم الثالث ، فقال : " الطبقية في الاردن بركة ليس فيها ماء " .. كما ان كثير من الماركسين نسو او تناسو ، او جهلو ( و هو ما ارجحه ) جوهر العمل الماركسي المتمثل " بتفعيل التناقض الطبقي " و ليس اسقاط نظريات الصراع الطبقي و استغلال العمال و فائض القيمة ، على واقع لم يعرف التصنيع لا البرجواز و لا العمال لو توجد فيه التربة المناسبة لخلق جوهر التناقض بين شرائحه او طبقاته ، و عليه لم يكن ثمة من داع ، للخروج بأفكار تصتدم مع ثقافة العامة !!! هي مجرد خاطرة تحتمل الكثير من الخطأ ،، سامحونا ، و تحياتي لمحمد عمر

عماد رواشدة | 19/03/2009, 14:15 [ الرد ]

Comment Icon

عفوا فؤا النمري

عماد رواشدة | 19/03/2009, 14:16 [ الرد ]

Comment Icon

اشكركم وتحياتي للجمع.
ياصديقي فاخر ولا يهمك من هؤلاء فبعض الناس لديها عقد نفسية بما يكفي لسكان الارض.
تحياتي

محمد عمر | 19/03/2009, 19:03 [ الرد ]

Comment Icon

ماذا فعلت لنا هذه الافكار الغربيه استفاد العالم كله من افكارعلمؤنا
السابقين فى فترات كان الدين الاسلامى هو الاقوى .
هم يطبقون الدين الاسلامى فى صورة اخلاقيات وناجحون جداً.
ونحن ناخذ منهم كل مايضرنا فى اخلاقنا وفى ديننا .
لابد ان نرجع

عاطل جديد | 20/03/2009, 14:45 [ الرد ]

Comment Icon

ربما ادين لمحمد باعتذار لأنني لم اكن اميز الفرق تماما بين الالحاد و الماركسية و ان كنت اعلم مسبقا عن الفكر الماركسي ما تيسر لي
الحقيقة ان الكثير ممن يدعون اعتناق هذا الفكر حاليا هم من قاموا بربطه بصورة شخصية و لمصلحة خاصة بالالحاد ليضفي على نفسه صفة الثقافة ربما
و ان كان الفكر الماركسي راق بجد
و المهم المبدأ
....................
الحديث مع الاسياد الذين لا يعرفون الا لغة الشتائم
ما حدا بدو يطلع درجة لفوق

نور | 21/03/2009, 00:58 [ الرد ]

Comment Icon

nice read ,thanks

Naser | 22/03/2009, 09:32 [ الرد ]

Comment Icon

منتديات موقع الغالي

http://www.alqaly.com/vb

دردشة شات الغالي جات

http://www.alqaly.com

منتدي الاسلامي

http://www.alqaly.com/vb/f2.html

رسولنا وسيدنا محمد (ص)

http://www.alqaly.com/vb/f79.html

اناشيد انشودة فلاشات اسلاميه

http://www.alqaly.com/vb/f65.html

السيره النبويه

http://www.alqaly.com/vb/f145.html

منتدى العام

http://www.alqaly.com/vb/f3.html

جرائم وحوادث محلية وعالميه

http://www.alqaly.com/vb/f98.html

منتدي النقاش والحوار الجاد

http://www.alqaly.com/vb/f5.html

ديوانية الاعضاء ، والترحيب بالاعضاء الجدد

http://www.alqaly.com/vb/f4.html

الغالى للتربيه والتعليم والابحاث الدراسية

http://www.alqaly.com/vb/f162.html

الاشعار - شعر - قصائد - قصيده - الشعر النبطي - الديوان الصوتي

http://www.alqaly.com/vb/f18.html

الخواطر والنثر

http://www.alqaly.com/vb/f16.html

الحكم والامثال

http://www.alqaly.com/vb/f39.html

القصص والروايات

http://www.alqaly.com/vb/f19.html

برامج الغالي للكمبيوتر والانترنت

http://www.alqaly.com/vb/f21.html

برامج ماسنجر رموز توبيكات صور نكات

http://www.alqaly.com/vb/f134.html

العاب PC كمبيوتر و playstation

http://www.alqaly.com/vb/f109.html

منتدى تطوير المواقع والمنتديات

http://www.alqaly.com/vb/f152.html

برامج الجوالات

http://www.alqaly.com/vb/f22.html

فيديو الغالي مقاطع فيديو وبلوتوث

http://www.alqaly.com/vb/f96.html

mms وسائط ثيمات خلفيات

http://www.alqaly.com/vb/f137.html

رسائل SMS مسجات

http://www.alqaly.com/vb/f138.html

الاسره والمجتمع

http://www.alqaly.com/vb/f6.html

عالم المراَه نصائح وخبرات نصائح للعروس ومستلزماتها , الاناقه والجمال , ادوات التجميل , العنايه بالبشره والكريمات

http://www.alqaly.com/vb/f8.html

عالم الاطفال

http://www.alqaly.com/vb/f153.html

الطب والصحه والاعشاب الطبيه

http://www.alqaly.com/vb/f71.html

مطبخ الغالى

http://www.alqaly.com/vb/f9.html

الديكور والاثاث المنزلى

http://www.alqaly.com/vb/f72.html

السفر والسياحه

http://www.alqaly.com/vb/f45.html

الغالى للفرفشه والصرقعه

http://www.alqaly.com/vb/f104.html

منتدى الالعاب و المسابقات

http://www.alqaly.com/vb/f27.html

اخبار الرياضه مقاطع اهداف صور رياضية , الرياضة العالمية والاوربية

http://www.alqaly.com/vb/f25.html

الغالى للسيارات والمركبات

http://www.alqaly.com/vb/f26.html

عالم الرجال - ادم

http://www.alqaly.com/vb/f119.html

برامج فوتوشوب وملحقات الفوتو شوب

http://www.alqaly.com/vb/f23.html

دورات تعليم الفوتو شوب

http://www.alqaly.com/vb/f136.html

تصاميم الاعضاء منتديات الغالي

http://www.alqaly.com/vb/f129.html

الصور العامه

http://www.alqaly.com/vb/f13.html

صور غريبة - صور مرعبة - صور مخيفه

http://www.alqaly.com/vb/f166.html

التصوير الفتوغرافى الخاص بالاعضاء

http://www.alqaly.com/vb/f128.html

دورات تعليم الفوتوشوب

http://www.alqaly.com/vb/f136.html

رمضانيات الغالي

http://www.alqaly.com/vb/archive/index.php/f-158.html

الافلام والسينما

http://www.alqaly.com/vb/f38.html

محمد | 28/03/2009, 04:56 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba