وصلت المغرب، صباح الجمعة، يعني اليوم، وأنا الآن في الرباط. كانت الرحلة طويلة جداً وربما شاقة بعض الشيء...
خرجت من بيتي الخميس على الساعة التاسعة صباحا ووصلت الرباط فجر الجمعة. توقفنا نحو سبع ساعات في القاهرة.
هبطت الطائرة المصرية في مطار القاهرة الجديد. كان المطار مفاجأة بالنسبة لي، فهو يختلف تماما عن المطار القديم.
المطار الجديد يكاد يكون "اوروبي" المعايير، لكن المفاجأة الأكبر كانت في سلوك الموظفين العاملين في المطار، فقد اختفت تماما كل مظاهر طلب "الحلاوة"، يعني الرشوة، وسرعة العمل، والتعامل اللبق مع المسافرين، والتنظيم الدقيق، وغياب سواقين التاكسي و"الناصبين" عن باب المطار.
هل كانت القاهرة تحتاج لمطار جديد، لاجتراح سلوك حضاري جديد؟...
بالمناسبة،،،
كان معنا على الطائرة "المصرية" التي أقلتنا من مطار الملكة علياء إلى القاهرة عددا من المسافرين الأردنيين والعرب،،،
وقد قامت "المصرية" بنقلنا إلى فندق قريب، هو "فندق البارون"،
خلال الرحلة والإقامة في الفندق في القاهرة تعرفت على هؤلاء المسافرين، وتحدثنا حول السفر، وأسعار التذاكر...
كان معنا اثنين من المسافرين سيذهبون إلى "نيويورك"، اشتروا التذكرة الواحدة على "المصرية" بـ 600 دينار فقط، فيما سعرها على الملكية الأردنية 1200 دينار تقريبا.
وكان معنا مسافرا اخر إلى الدار البيضاء اشترى تذكرته من عمان للمغرب، ذهابا وإيابا، بـ 290 دينارا، فيما سعرها على الملكية نحو 700 دينار...
ربما فرق السعر يعود إلى استخدام الملكية لمطارات اوروبية، او لأنها تطير مباشرة الى الولايات المتحدة، ومع ذلك فأن الفرق كبير جدا، والمسافر يفضل أحيانا كثيرة السعر الأرخص على الوقت الأسرع،،،
ما علينا...
لا شيء جديداً اكتب عنه الان، فلم اخرج للشارع بعد، واعتقد انني لن اخرج اليوم، فلدي اعمال تحضيرية كثيرة للورشة التي ستبدأ غدا.
اكثر ما يشغلني هو كيفية التواصل مع الصحفيين المغاربة، فانا لا اكاد افهم حرفا من لهجتهم، والتحدث بلغة عربية صرفة لا يجعل التواصل أفضل..
أصعب ما في الموضوع هو انني تعلمت كل مفاهيم الانترنت باللغة الانكليزية، وقلة من المغاربة يتقنون هذه اللغة مقابل اتقانهم للفرنسية واحيانا كثيرة الاسبانية.
صديقي "غيث" الذي رافقني إلى الرباط اقترح على منظمي الورشة إحضار مترجم، لكنهم رفضوا "لأننا عرب" ونستطيع التحاور والتواصل بالعربي الفصيح، انشالله...
اكتب هذه التدوينة من بهو اوتيل "الرحاب" وسط الرباط.
الاوتيل، او "الاوطيل" بحسب لهجة المغاربة يقع وسط العاصمة، مقابل البريد المركزي، اعتقد انه مصنف فئة 4 نجوم، لكني اشك، او اعتقد انه 3 نجوم وفقاً لمعايير الأردن، ومع ذلك فهو فندق مريح ونظيف، ويطل على شوارع عامة ومزدحمة، رغم ان اليوم عطلة رسمية...
على فكرة،،،
خلال السنوات الثلاث سافرت كثيرا، زرت عدة دول، ولا زال على أجندتي زيارات أكثر، في كل مرة كنت انزل في فندق وتنتابني احاسيس غريبة فعلا،،،
ليش الإقامة في الفنادق تثير الحنين، وتذكرني بوحدتي،،،
يمكن أجواء الفنادق مرتبطة عندي بوجود "شريك"، إحساسي بالوحدة شديد،،،
مشتاقلك... "غرب الحسون، والزنبق تكي، وتشرين عم يجمع الزهر الليلكي، ما عاد تحرز، هيك، قلك شو بيني، كترت قصصنا ، وما بقى يساع الحكي"...!
محمد .. الحمد لله ع السلامة يا رب .. بالنسبة لمطار القاهرة هو فعلا "غير شكل" .. بزيارتي الاخيرة للاسكندرية ذهلت حقا من اتساعه ولباقة موظفيه .. والاشي الكتير حلو أنه مجرد وصولي لمطار القاهرة لما سافرت تم استقبال المسافرين على انغام اغنية "مستنياك يا روحي بشوق كل العشاق ... " .. رائعة
استمتع بزيارتك .. رحلة سعيدة
عبير هشام ابو طوق | 23/04/2010, 15:13 [ الرد ]