آمان...!
31 آب, 2008

 قال لي صديقي "الكاتب والناقد" بفرح ان الديوان الملكي وافق "مشكورا" على منح عدد من الكتّاب والمثقفين تأمينا صحيا شاملا من الدرجة الاولى...

وقال صديقي الكاتب والناقد مسرورا ان الديوان كان وافق العام الماضي على تأمين هؤلاء في الدرجة الثالثة لكنهم رفضوا واصروا على تأمين صحي محترم، وقد حصلوا عليه...

لسوف ينعم هؤلاء في المستشفيات الخاصة...

 بعد ان يستهلك المثقف عشرين علبة سجائر واربعين فنجان قهوة وهو يكتب مقالة عن نعمة الآمان، سوف يشعر بعدها بتوعك في صدره، فيذهب مباشرة لينعم بسويت كامل خمس نجوم في الخالدي او المركز العربي او اي مشفى استثماري...

ليس غريبا في هذه البلاد ان تسمع صرخات وصيحات وجعير المثقفين وهم يطالبون الديوان الملكي والحكومة والمؤسسات والقطاع الخاص برعايتهم وتأمينهم دون خلق الله اجمعين بوصفهم درة الامة وجوهر تاجها.

وطبعا روح قلب الحكومة انها تخدم المثقفيين فتبدأ بتعين هذا مديرا عاما وذاك عضو اكثر من لجنة واخر مستشارا وثالث ناطقا رسميا للوزير فلان او الوزارة الفلانية. ويبدأ القطاع الخاص بالمزاودة ويستحدث دوائر ثقافية ومجلات ومنتديات وغاليريات، وهات بيع وشراء عيني عينك.

ويبدأ الكل ، عام وخاص، يتنافس على شراء "ابداعات" المثقفين والكتاب بمئات النسخ، لدعم الثقافة، وباسعار خاصة جدا، لترمى في اكياس بالمستودعات ليأكلها العفن والرطوبة والغبار، وكل ذلك من حر مال جيب المواطن دافع الضرائب...

ويا ويل الوزير او المدير الذي لا يشتري 100 نسخة من كتاب المثقف العبقري.

لكن الا يسأل المثقف الفذ هذا من اين تأتي هذه الاموال التي تهبها الحكومة لتطعم افواههم لتستحي عيونهم، فعلا: "طعمي الثم تستحي العين"...

وعلى اونة على دوة على تري...

ثم بعد ذلك يملأون الدنيا ضجيجا عن استقلالية المثقف ودوره كـ"ضمير" ، بس من كاوتشوك...

ويسألونك لماذا لا توجد تنمية سياسية في البلد وحركة معارضة قوية...

ما بدي اقول اكثر من هيك، اللهم خوفا وحسدا.. بس حسبي الله ونعم الوكيل ...؟؟؟

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba