عندما ذهبت إلى وسط البلد يوم الأربعاء الماضي واشتريت عدة أفلام كنت على وشك ان أتجاهل فيلم ستيفن سودربرغ الأخير "تشي"، أو " Che "...
خلال الأعوام الأخيرة انتشرت صور الثائر الأرجنتيني "ارنستو غيفارا" أينما كان. وقد عرفت عدة شباب يلبسون تي شيرتات عليها صورة الـ تشي دون ان يعرفوا صاحب الصورة.
وخلال المظاهرات التي تجري في العالم ترتفع عاليا صور الـ "تشي".
اعتقد ان كلمة " El Che" تعني في الكلام الدارج في الارجنتين "يا صديق" او هي تستمعل للمناداة على الصديق..
قبل سنتين راج فيلم "يوميات راكب دراجة" عن رحلة تشي من بلده الأرجنتين إلى المكسيك، وقد تجاهلت الفيلم ايضا وكنت حسبته انه يأتي في سياق "موضة عودة التشي".
المهم راجعت نفسي واشتريت الفيلم الجديد " Che " وشاهدته بجزئيه الأول والثاني.
لعل السبب الذي دفعني الى تغيير رأيي وشراء الفيلم هو اعجابي بإعمال المخرج ستيفن سودربرغ صاحب أفلام : جنس، أكاذيب وفيديو تيب. ترافيك. ايرين بروكوفيتش. والمحيط 13، وغيرها.
اعتقد ان هذا الفيلم من أهم الافلام التي شاهدتها خلال العامين الاخيرين من الناحية الفنية.
لكن أكثر ما أدهشني أن الفيلم مرافعة تاريخية عن الـ تشي، اعادة رسم للأسطورة من جديد. فيلم منحاز تماما لهذا الثائر. ليس غريبا إذن ان تكرم كوبا الممثل والمنتج "بينيشيو دل توري"، الذي لعب باقتدار دور الـ تشي في الفيلم.
ويبدو ان صنّاع الفيلم تعمدوا تماما الدفاع عن "غيفارا" في أهم المسائل التي ينتقد عليها من قبل أعداءه.
فقد ظهر الـ"تشي" في الفيلم يدافع عن عمليات "الإعدام والتصفية" التي اتهم بارتكابها سواء أثناء الثورة في كوبا او خلال وجوده في بوليفيا، اذ يتهم بأنه قام بإعدام حوالي الف فلاح في محاكم ثورية مستعجلة وغير عادلة.
في الفيلم يظهر الـ تشي على منصة الأمم المتحدة قائلا: نعم، أعدمنا وسوف نستمر في عمليات الإعدام كلما كان هذا ضروريا...".
اما الموضوع الثاني فهو قضية "تصدير الثورة" التي كان يتهم بها. وقد ظهر في الفيلم متحدثا في مقابلة موضحا الفرق بين وجهة نظره حول هذا الأمر ومن يختلفون معه.
فيما ينحاز الفيلم ايضا لوجهة نظر الـ تشي في خلافه مع رفيقه "فيديل كاسترو"، وكذلك في خلافه مع "الكوماندتني (القائد) كاميلو سين فويغوس"...
قد تكون السينما الاميركية "أسطرت" قادة ورموزا تاريخيين، وغاب عن افلام اميركية كثيرة تناولت حياة هؤلاء عيوبهم وثغراتهم. لكن ان تتم صناعة فيلم عن "ثائر شيوعي"، كان دائما وابدا رمزا لنضال ليس الشيوعيين، بل دعاة الكفاح المسلح وحرب العصابات وتصدير الثورة وبهذه الطريقة التمجيدية فهو أمر مستغرب تماما. حتى لو كان منتج الفيلم هو الممثل "ديل توري" البورتوريكي الأصل المعروف بميوله اليسارية المعتدلة.
على أي حال، الفيلم ليس تمجيدا، ولا مدحا للماركسية التي عادت بقوة بعد الازمة المالية للرأسمالية، انه فيلم عن رجل ناضل في سبيل وطنه الكبير "أميركا لاتينة"، وكان دائما على استعداد للموت من اجل هذا الوطن وقد فعل، وهو صاحب الشعار الشهير "الوطن أو الموت، سننتصر"..
Patria o Muerte, Venceremos...!
انه من قال وفعل :" حتى تبقى على قيد الحياة وتنتصر عليك ان تعيش كما لو كنت ميتا...".
يامحاسن الصدف للتو كنت قد انهيت مشاهدة هدا الفيلم قبل قراة هده التدويتة اقل مايمكن ان يقال عن الغيلم انه محايد لم اكن اعرف ان مخرج الفيلم هو نفس مخرج افلام ترافيك. ايرين بروكوفيتش. والمحيط 13ا(هل انا الوحيد الدي لاحظ ان اخراج المعارك لم يكن عالي المستوي)المهم الفيلم احضره اخي الصغير في الحقيقة تناقشنا واستمعتنا وتعلمنا الكثير بالمناسبة اخي من دلك النوع الدي يرتدي تى شيرت جيفارا دون اى فهم عميق المهم لكل ثورة اخطاء والمهم ان تسير علي الدرب الصحيح قد لاتصل ابدا وقد تصل منهك او قد تصل متاخرا المهم ان تكون خطواتك علي الدرب الصحيح وتقبل مروري
شخص | 20/02/2009, 18:13
شخصية جيفارت يحترمها كل ثوري شريف مهما كانت افكاره وهو بطل بالف حق وحق ويا ريت الشيوعيين مثل ربعه
عمر شاهين | 21/02/2009, 17:17
لا يمكن ترجمة فيلم Ocean's 13 بالمحيط 13، لأن أوشين هو اسم جورج كلوني في الفيلم و بالتالي قد تكون الترجمة الصحيحة هي "عصابة أوشين ال13". أقول قولي هذا و الله أعلم.
الحق المر | 22/02/2009, 06:54
اشكركم جميعا.
الصديق ناصر ايميلي هو
mohmo60@hotmail.com
اشكرك عمر وسعيد بزيارتك؟.
الصديق الحق المر اعتقد معك حق لكني اعتمد الترجمة العربية ومع ذلك فلاسم لا يخلو من دلالة كما هي الترجمة.
اشكركم مرة اخرى
محمد عمر | 22/02/2009, 08:48
شكرا جزيلا لك على هذا العرض الجميل والممتع للفيلم.
تشي غيفارا مقاوم كبير ولا شك. لكني اعتقد أن قتله ذلك العدد الضخم من المزارعين الفقراء دون محاكمة هو ولا شك جريمة لا تغتفر ونقطة سوداء في تاريخه.
تحياتي ورمضان كريم.
Prometheus | 10/09/2009, 12:23
كيف ممكن أن أراسلك عبر البريد الإلكتروني لو سمحت ؟ أود سؤالك عن شيء ما
Naser | 20/02/2009, 16:30 [ الرد ]