استيقظ صباحاً، افتح جهاز اللاب توب، ابدأ بتقلب الصحف المحلية، لأصدم بما يجري...
مشاجرات عشائرية: في عجلون مظاهرات وإحراق وتعدي على ممتلكات الغير وعلى الممتلكات العامة، في الجفر تعدي على مقار حكومية ورجال امن ومنعهم من اعتقال مطلوب باكثر من 26 جريمة، بما فيها جرائم شروع بالقتل، في مأدبا مشاجرة عشائرية ايضا، وفي القويسمة، وكذلك استمرار التوتر في قرية "الطيبة" باربد بين عشيرتين.
سبق ان كتبت عن التطبيق "التمييزي" للقانون، عن الدولة "الرخوة" التي "تستوطي" حيطة من لا حيط عشائري أو عائلي يستند عليه..."امن على مين...؟"
دولة "رخوة" تستوطي" حيطة عمال موانئ فقراء خرجوا للمطالبة بحقوقهم...
في "عمّان" أوقفت أكثر من أربع مرات، وفتشت، وطلبت هويتي، مع انني ابدو كبيرا في السن، وأسير بشكل طبيعي، وفي شوارع عامة، وفي ظروف لا تجلب الشبهة ابدا، ومع ذلك تم التعامل معي كـ"مشتبه" به سلفا...
في مناطق اخرى، خارج العاصمة، في المحافظات، او المناطق التي تسكنها العشائر أو تتعدى عليها العشائر، تفكر "الدولة" الف مرة قبل التدخل..
في عجلون امس، كانت تجري التحضيرات لإحراق محطة وقود أمام نظر قوات الدرك التي لم تتدخل، حتى كاد الوضع يخرج عن السيطرة.
وفي الجفر الحال كان أسوأ، وكذلك في مادبا وفي الطيبة وقبلها في الكرك...
لا تتدخل قوات الدرك الا عندما يتفاقم الوضع ويخرج عن السيطرة،،،،
ومع ذلك،،
لم نسمع ان هذه القوات او أي قوة أمنية اعتقلت أو أوقفت أي "مواطن" أثار أو شارك في أعمال الشغب هذه بمن فيهم، بل وعلى رأسهم من اعتدوا على "موظفي الدولة وممتلكاتها التي هي ممتلكات عامة لكل الناس.
إنها ليست دولة رخوة وحسب، انها دولة لناس وناس، دولة تقمع العمال ولا تجرؤ ان تضع حدا لتاجر احتكر مادة أساسية او تلاعب بأسعارها أو استورد لحوم أو سلع ضارة..
دولة لناس وناس: توقف مواطن كهل مثلي بدون سبب، فيما تترك مجرمين مطلوبين طلقاء لانها لا تجرؤ على اغضاب قبيلة او عشيرة او عائلة...
دولة لناس وناس: دولة لأدعياء شرف يأخذون القانون بأيديهم ويقتلون أخواتهم وزوجاتهم وبناتهم، لا لسبب انما لان القانون الأعوج منحهم حق القتل بداعي الشرف...
إلى الآن سجلت 23 جريمة شرف في البلد منذ مطلع العام...
دولة لناس وناس، دولة رخوة مايعة مايصة او "دولة سيبة"، على رأي المغربيين، تخضع لابتزاز المتدينين وتعطل الحياة شهر كامل، وتقبل بانخفاض إنتاجية البلد المدين والمنهك اقتصاديا، ومع ذلك تمعن في تعطيل حياة الناس وتخفض ساعات العمل وتسمح بتراخي الموظفين، إمعانا في تعطيل مصالح الناس بحجة "الشهر الفضيل"..
دولة "رخوة" ليس عندها سوى تعميم وزير الداخلية بإغلاق المطاعم والبارات خلال "الشهر الفضيل"، أما إطلاق العيارات النارية وحيازة الأسلحة والألعاب النارية والتعدي على حياة البشر وعلى الممتلكات العامة والمشاجرات والقتل فكل هذه تفاصيل لا يجب أن يشنغل بها وزير الداخلية.
أو هي تفاصيل ليست كافية لتبقي رئيس الوزراء في مكتبه ليل نهار، هي تفاصيل بسيطة تسمح للرئيس بقضاء إجازة طويلة في الخارج..
البلد تحترق ودولة الرئيس وبعض وزرائه يستمتعون بالريف الأوروبي...
صباح الخير ، في تدوينة سابقة لك ربطت ما يجري بالأردن بما يجري في "الشقيقة الكبرى" مصر و كلاهما من الدول المركزية بالإضافة إلى سوريا .. و لو تلاحظ إن كلا الشقيقتان (مصر و سوريا) تقودان الوطن العربي نحو حتفه
كلا الدولتان رهنتا مقدراتهما في سبيل إطالة أمد النظام(سوريا) و في سبيل التمهيد للتوريث (مصر) ..
الأردن - كمؤسسات و نظام إداري - بدأ خطواته الأولى نحو الطفو / العوم و غدا -خلال سنوات قليلة- ستبدأ السفينة/الدولة تعاني من أثار الثقوب في بدنها و تغرق ..
لا شئ يعادل دولة المؤسسات الثابتة المستقرة .. تتمتع بدورة حياة طويلة نسبيا و مستقرة .. الدولة عندنا مرتبطة بالنظام ، طالما أن النظام بخير و قادر على ثنائية : الإنجاب و التوريث فالدولة بخير ، و المزرعة بخير و العزبة بخير و الخدم بخير و العبيد بخير و الإيراد بخير ... دون ذلك غير ذلك لا يهم و غير مهم ، نحن نعيش زمن الردة الأخلاقيـة (رغم إزدياد مظاهر التدين) إلا أنه تدين مثل فاكهة "مصر" بلا طعم و لا رائحة و لا بركة ... و على كافة الصعد و المستويات .. فرديا و جماعيا ..
و الحل ليس في الإصلاح و لا الحرية و لا الديمقراطية و لا في ترسيخ شعور المواطنة الحقة ، بل الحل في الصبر و طولة البال و تطبيق نظرية "الكنس و التكنيس" في أن نصبر على دولنا و هي تزداد رخاوة و بلادة و لا مبالاة تجاه كرامة البشر و تمتلئ فراغا و تسوسا حتى التآكل فتغدوا رمادا و رميما فيسهل ذروها و كنسها ...
فــاخــر النــحـال | 22/08/2009, 11:32
اهنئك على مقالك الرائع واتمنى ان تبعث لي ايميلك او رقم تلفونك للنقاش حول امكانية التعاون فيما بيننا . ارجو الدخول على موقعنا لمزيد مت التوضيح.www.jordandays.tv
زيد أبوعودة | 22/08/2009, 13:20
صلي ع النبي العدنان في رمضان وما توديش نفسك بايدك للتهلكة يا محمد عمر.
هبة | 22/08/2009, 13:53
الدولة لا تستطيع فتح معركة مع العشائر لأنهم السند الخلفي لسيادة الحكم ، إذا فعلت ذلك فسيكون هناك صراع البقاء
hamede | 22/08/2009, 18:26
والله يا أبو عمر ما وقفت على الرئيس و وزراء..كلها كانت طاشه..والبلد سارحة...بعدين لو كانت مشاكل عجلون وغيرها إلها بعد سياسي أو إقتصادي كان شبحو النشامى..ومعان والعقبه شهود..وطلت الروفر طلت..
Mohanned | 22/08/2009, 20:24
كلامك يصيب الوجع واللي ما اله ناس يروح ويشتريله ناس وهاي صارت القاعدة عنا ولهيك بتلاقي ناس مع الاردنية اردنية ومع الفلسطينية فلسطسنية ومعاهم معاهم وعليهم عليهم ...والكل صفى بيدور ع مصلحته حتى الوزراء والحكومات والشعوب
بنت من هذا الزمان | 23/08/2009, 10:31
لمين هالولد الظايع؟
محمود العابد | 23/08/2009, 11:39
محمود سلاملات يا صاحبي
كل عام وانت بخير
بربك شوف الحلقة الجديدة من بقعة ضوء " الطموح"، لانه المثل صار :" هاد لا ابني ولا بعرفه"، استمتع (:
http://www.youtube.com/watch?v=hvyCYIzkRnY
http://www.youtube.com/watch?v=CbpgZ0nwej8&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=UWfLcPz_RO4&feature=related
محمد عمر | 23/08/2009, 11:44
صباح الخير محمد ..
أعتقد أن الجميع ما زال يذكر حادثة الاعتداء على موظف رسمي في شركة الكهرباء عندما قتله أحد "المتنفذين" لأن الموظف قام بقطع الكهرباء عنه لأنه لم يسدد فواتيره منذ فترة ، والجميع يذكر أيضا أن المسألة تم حلها بفنجان قهوة ، وكأن شيئا لم يكن !
مش قالها غوار الطوشة ذات مسرحية "القانون لناس وناس!"
رغم ما سبق أهنئك بشهر رمضان " كل عام وأنت بخير يا محمد "
: - )
عبير هشام ابو طوق | 22/08/2009, 11:24 [ الرد ]