"التصويت الأبيض"...!
12 تموز, 2010
كنت خلال الأيام الماضية قد لملت أوراقي المبعثرة، أعدت قراءة العديد من المقالات واللقاءات التي جرت على اثر إقرار قانون الانتخابات وإقرار وقتها...
كنت اشعر انني لو كتبت في هذا الموضوع فلن أضيف شيئا على كل ما قيل وعيد وزيد فيه، خاصة لناحية معارضة القانون، التي أقف في صفها.

لكن خلال مناقشات شخصية مع بعض الأصدقاء كان هناك سؤال: ما العمل بعد إقرار القانون والدعوة للانتخابات، هل نقاطع ام ننتخب؟

كنت في قرارة نفسي قد قررت مقاطعة الانتخابات، وعدم الذهاب الى صندوق الاقتراع.

لكني وجدت انني بهذه المقاطعة أمارس "معارضة سلبية" ستذهب جفاء، فالحكومة قادرة في النهاية على حشد نسبة التصويت المطلوبة، وتمرير اليوم الانتخابي بمن حضر في النهاية.

ستدعي الحكومة وكتابها ان الشعب الاردني فضل الذهاب في رحلات والاستمتاع في العطلة على الوقوف أمام مراكز الاقتراع.

ان قاطعت، وان قاطعت قوى المعارضة، وان قاطعت اغلبية الشعب لن يعرف على وجه الدقة موقف الناس من الديمقراطية، ومن حقوقها، ومن تمسكها بخيار انتخاب مجلس قوي على أساس قانون عصري.

سيقال ان الناس غير معنية بممارسة حقوقها وغير معنية بالديمقراطية وغير معنية بمجلس النواب. وكل معزوفة "العزوف عن المشاركة" وأسباب هذا العزوف...

اخيرا اهتديت الى حل، وهو "المعارضة الايجابية"،،،،

بينما كنت اقرأ مقابلة مطولة مع الروائي البرتغالي الشهير خوسيه لويس ساراماغو، الحائز على نوبل، اهتديت الى الحل:

يدعو ساراماغو، الذي يخشى على الديمقراطية في بلاده من تحكم المال فيها، إلى "
التصويت الأبيض"، أي الذهاب إلى الاقتراع وإلقاء ورقة بيضاء تعبيرا عن الاحتجاج على القانون والأحزاب المشاركة، ويقول:

"...اننا، كمواطنين، لدينا حقّ التصويت. لكننا دائما ما نستخدمه للتصويت لهذا أو ذاك من الأحزاب المتاحة. لكن هناك إمكانية أخرى، وهي الإدلاء بتصويت أبيض. لكن هذا ليس أبدا كالامتناع عن التصويت. الامتناع يعني أنك بقيت في المنزل أو ذهبت إلى الشاطئ. بالإدلاء بتصويت أبيض، فإنك تقول أنك تتفهم مسؤولياتك، وأن لديك ضميرا سياسيا وجئت للتصويت لكنك لا تتفق مع أيّ من الأحزاب الموجودة وهذه هي الطريقة الوحيدة لتقول ما تريد."
"ثم فكرت. فكرت ماذا سيحصل لو أن البطاقات الفارغة ارتفعت إلى نسبة 50 بالمائة أو أكثر. إنها ستكون طريقة للقول إن على المجتمع أن يتغيّر لكن القوى السياسية التي لدينا حاليا غير كافية للتأثير بذلك التغيير، وسيتم إعادة التفكير بكل النظام الديمقراطي
."

اعتقد أن "التصويت الأبيض" سوف يعطي رسالة واضحة للديوان والحكومة والدولة ككل ان الشعب الاردني معني بحقوقه ومعني بممارسة هذه الحقوق، وأولها حقه في الانتخاب والمشاركة، وهو لا يفضل التنزه على المشاركة..

التصويت بورقة بيضاء سوف يحرم الحكومة من ان تقول ان الأردنيين غير معنيين بممارسة حقوقهم، لا بل معنين لكنهم محتجون على القانون وعلى المرشحين الذين أفرزهم القانون.

التصويت الابيض، يعني ان نمارس مواطنتنا وحقنا في الانتخاب، وان نمارس حقنا في أن نقول لا في نفس الوقت، دون أن نتهم بعدم المبالاة وبأننا شعب ساكت عن الحق...
 
 "من انا لأقول لكم ، ما أقول لكم...".
 
انا مجرد مدون عادي، لا يحق لي أن أدعو إلى تشكيل "حركة الورقة البيضاء"، لكن اعتقد انه رأي يستحق التفكير به.
 
لماذا لا نصوت بورقة بيضاء، ونظهر حجم المعارضة، ونكون بهذا تمسكنا بحقنا وقلنا لا كبيرة للقانون ومخرجاته...

لسنا محشورين بين خيار التصويت لمرشحين أفرزهم القانون السيئ الذكر، والمال السياسي والعشائرية والعائلية والجهوية والاقليمية، وبين خيار المقاطعة السلبية، التي لن تقدم شيئا سوى إعطاء الدولة ورأس الدولة مزيدا من المبررات للتمادي على المؤسسة الديمقراطية التشريعية..

لدينا خيار ثالث: التصويت الأبيض إيصال صوتنا الاحتجاجي بقوة...!

نريد الديمقراطية ولكن ليس على طريقتكم...!

نحو حركة الورقة البيضاء أو التصويت الأبيض...

تعليقات

Comment Icon

التصويت الأبيض هو الخيار الأمثل لمن لا يقتنع بالمرشحين أو بطريقة الانتخاب, لأن عدم التصويت يمكن فهمه كرفض للديمقراطية أو الاتكال على من يأتي دون فارق.

ياسين | 12/07/2010, 13:59 [ الرد ]

Comment Icon

فكرة رائعة... بسيطة لكن جميلة جدًا!

هالواحد | 12/07/2010, 14:02 [ الرد ]

Comment Icon

كيف ترد على المشككين بنتائج التصويت الابيض بقولهم ان الحكومة لن تظهر عدد الاوراق البيضاء=بدون اسم؟

زيزو | 12/07/2010, 14:44 [ الرد ]

Comment Icon

انا مع التصويت الأبيض..

ولكن، هل هناك مخاوف من أن يقوم فارزو الأصوات بملأ الفراغ ووضع اسم مرشحهم المفضل؟

مارأيكم؟

حسين | 12/07/2010, 16:32 [ الرد ]

Comment Icon

الفكره حلوه لكن الخوف إن الورق الأبيض رح يتعبى أو يتم التغاضي عنه. من ناحيه أخرى أعداد إلي رح يروحوا لمجرد وضع ورقة بيضاء رح تكون محدوده بالنشطاء السياسيين والناس إلي فعلا مهتمه بالموضوع..

حتى تنجح هيك حركه لازم يكون في زخم وتحشيد إعلامي وزي مع بنعرف وسائل الإعلام المحليه تم تحييدها وتدجينها لدعم القانون والدعوه للمشاركه. عشان هيك يمكن نحتاج لحمله كبيره تصور الورقه البيضاء كعملية إحتجاج سلمي ليس فقط على قانون الإنتخاب بل على كل ما يجري بالبلد..يعني بالانجليزي:

Leave the interpretation open. Let each voter decide what his empty paper means to him or her. For one it might be about the election law, for another it might be about the taxes. For a woman it might be about her right to grant her children her citizenship. We need not limit the "white paper vote" to the dissatisfaction with the election law. By leaving the door open for everyone to name their own reasons behind their white ballot we are giving them ownership .

ولا لأ؟ 

Mohanned | 12/07/2010, 16:56 [ الرد ]

Comment Icon

ردّ! علينا يا محمد عمر!
وبعدين هل تعتقد بأن المجتمع يملك النضج السياسي المدني لانشاء حركة الورقة البيضاء؟

زيزو | 12/07/2010, 17:47 [ الرد ]

Comment Icon

يعني اتخيل اننا جميعا قمنا بذلك، هل تعتقد بان الديوان و الحكومة و الاعلام الرسمي لا يعرف ماذا يريد الناس او انه يجهل اننا ضد القانون؟؟

ثم لو ذهبنا الى الصندوق و صوتنا فسننزل في كشوفات النسب و ستقول الحكومة ان نسبة التصويت في الاردن قاربت كذا و كذا و بالتالي الناس ليس لديها تحفظات على القانون كما تزعم المعارضة..

اما قصة الورقة البيضاء فهي لا تعني شيء، لان ما يكتب في ورق التصويت لا يعلن في وسائل الاعلام..ما تعلنه وسائل الاعلام هو فقط اسماء الناجحين و نسبة التصويت...

بلا تصويت ابيض بلا مثالية...المقاطعة على علاتها افضل

ناخب | 12/07/2010, 17:58 [ الرد ]

Comment Icon

بداية اشكركم
- موضوع التوصيت الابيض مهم جدا لتجريك تعبئة الناس للاهتمام بحقوقها ووقف موضوع عدم المبالاة. يعني مهم بالنسبة لتحريك الناس.
- هي جزء من حركة معارضة الانتخابات وابقاء الموضوع مثار دوما.
- لا تستطيع الحكومة او غيرها انكار الاصوات البيضاء او اخفائهالان العد يجب ان يكون واضحا وبالامكان في حال اخفاء العد اللجوء الى القضاء وفي كل الاحوال هي مرة اخرى جزء من ابقاء المعارضة في حراك دائم ضد القانون والانتخابات. لان المقاطعة السلبية تنتهي تقريبا وينتهي وهجها بمجرد اتخاذ قرار المقاطعة.
- لن تستطيع لجان الفرز ان تتلاعب بالاوراق البيضاء خاصة ان المرشحين لهم مراقبين وهناك مراقبين من منظمات المجتمع المدني وقد يكون هناك مراقبة دولية.
- الانتخابات مزورة نعم بحكم القانون، وقد تقوم الحكومة بتزويرها من خلال الاجراءات وان كنت استبعد ذلك لان المطلوب برلمان "نزيه" ولكن ضعيف لتمرير الاستحقاقات القادمة. لكن تزوير الانتخابات الذي هو عادة في البلد لا يجب ان يؤدي الى المزيد من عزوف الناس عن الانتخابات بل الاحسن ان تكون هناك حركة تقول للحكومة وراس الدولة والمجتمع الدولي ان الاردنييين معنيين بحقوقه وممارسة هذه الحقوق ومبالين بالانتخابات ونتائجها.
- اذا كانت الحكومة لن تسال عن الورقة البيضاء فهي لن تسال في المقاطعة ايضا لكن الورقة البيضاء تبقى تعبير عن الرفض وتعبير عن مبالاة الناس بحقوقهم.
- نسبة التصويت ليست مهمة كثيرا في الدول، المهم ان يخرج برلمان مشكوك في تمثيله للناخبين الذين ادلى اكثرهم بورقة بيضاء، يعني لو ان الورقة البيضاء صارت حركة وشائعة وزادت نسبتها فان البرلمان سيكون مشكوك في مدى تمثيله.
- المهم اخيرا ان التصويت والورقة البضاء ستعني اننا مبالين بحقوقنا ولسنا سلبين او لسنا نفضل العطلات والرحلات على ممارسة حقوقنا.
تحياتي

محمد عمر | 12/07/2010, 20:33 [ الرد ]

Comment Icon

http://urdunmubdi3.ning.com/forum
/topics/2651659:Topic:20695

.... | 13/07/2010, 09:20 [ الرد ]

Comment Icon

لماذا تعتبرون ان المقاطعة هي عدم مبالاة !!!! بالعكس المقاطعة موقف و خيار مثله مثل التصويت..

كما ان من حقي ان انتخب من حقي ان اقاطع و هو منتهى المبالاة و مؤشر كبير على الوعي..

الاجدى بدل تقديم خدمة مجانية للحكومة بالتحشيد للتصويت ابيضا كان او اسودا، الاجدى هو تحشيد الناس نحو المقاطعة لخفض نسبة التصويت لادنى الحدود و نزع الشرعية عن مجلس لا يمثل ارادة المواطنين و نزع الشرعية عن قراراته ...

لم نسمع يوما في اعلان نتائج اي انتخابات في العالم ان نسبة الاوراق البيضاء كانت كذا،، و لكننا نسمع في كل انتخابات في العالم ان نسبة التصويت كانت مرتفعة او متدنية و ان هذا سببه كيت و كيت ...

مؤيد مراد | 13/07/2010, 10:30 [ الرد ]

Comment Icon

اتفق معك بان المقاطعة موقف، وهو حق فمن حق الناخب المشاركة او المقاطعة لكنه موقف سلبي سبب عدم مبالاة عند الكثير من الناس. لذلك ارى ان التصويت الابيض يدفع الناس التمسك بحقوقها. والانتخابات سواء حققت نسبة عالية ام لا فسوف تخرج بنتائج على مقاس قانون الانتخابات هذا ان لم يجري تزوير في الاجراءات لكن المهم ان ندفع كتلة كبيرة من الناس على البقاء صامتة وغير مبالية بحجة ان الانتخابات غير نافعة او غير ذات جدوى.
المهم الحركة ان نظهر للحكومة والناس والمجتمع الدولي مبالاة كاملة.
المقاطعة لا تظهر تحديدا يوم الانتخابات التصويت الابيض سيظهر حجم المعارضة.
تحياتي

محمد عمر | 13/07/2010, 10:37 [ الرد ]

Comment Icon

يا عمي ما حدا رح يعرف قديش كان فيه اوراق بيضا في الصناديق، اصلا طول عمره في وراق بيضا ووراق مكتوب عليها و لا حدا و واحد بيحط اسمه بالورقه و واحد بيسب الخخخ... هاي امور لا تعلن يا جماعة شو انتو مش بالبلد...

مزبوط الي بيعلن في النهاية هي اشياء عامة بتطلع لجنة الانتخاب بتقول والله كانت نسبة التصويت هالقد و الناجحين هم هالقد و الي صوتو هالقدو الي ترشحو هالقد ..بس

اما والله قديش فيه ورق ابيض في الصناديق فهاي عمرك ما رح تعرفها لانها لا تحصى لا رسميا و لا اهليا..اصلا الاعلام ممنوع يفوت على لجان الفرز .لجنة الفرز ما عندها الا المرشحين او حدا من جلنة مؤازرتهم الاسمها مرصد عن الداخلية بس..ما فيه صحافة بمقرات الفرز يا طيب

عمران كاشكار | 13/07/2010, 16:00 [ الرد ]

Comment Icon

بالنسبة للذي يخاف من أن يتم كتابة اسم مرشح ما على رقته البيضاء أثناء الفرز، أقترح بدل ترك الورقة بيضاء كتابة العبارة "هذه ورقة بيضاء" أو "هذا صوت أبيض" مثلًا.

على كل حال أنا سأقوم بالتصويت بصوت أبيض حتى لو أنها لا تعد، فقط لأني أريد أن أصوت لكن لا أريد أن أعطي صوتي لأحد.

هالواحد - ما غيري | 13/07/2010, 20:16 [ الرد ]

Comment Icon

انا بحياتي لم اشارك في الانتخابات الاردنية على الاطلاق وذلك لعدم ثقتي بنتائج الانتخابات فمع كل المجالس السابقة كانت الحكومات الاردنية تمرر كل القوانين التي نعاكس رغبات اغلبية الشعب الاردني بدئاً من معاهدة وادي عربة وانتهاء بآخر رفع للضرائب والاسعار , بصراحة انا اعتبر المشاركة في هكذا انتخابات حتى ولو بالورقة البيضاء هو جريمة تساهم باعطاء هذه الانتخابت صفة الشرعية

حسن | 16/07/2010, 09:13 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba