خلال الأيام الثلاث الماضيات قاومت رغبتي الشديدة في الكتابة، وتعذرت بالانشغال، كان عذرا، لا أكثر ولا اقل...
لم أكن قادرا على الكتابة إلا عنك. ولو فعلت لارتكبت فضيحة.
الآن وأنا أحاول أن اكتب عما قرأت وشاهدت وفعلت خلال هذه الأيام، لا استطيع.
رغبتي في الكتابة عنكِ تحاصرني وتشغلني عن أي شيء آخر.
كأن الأيام عليّ..
لا يكفي أن يحرقني جمر الشوق إليك. ولا يكفي أني اكتشف مع كل يوم يمر، أنني احبك حبّا يفوق الوصف، أو فوق قدرتي على رصفه بالكلمات والأحرف. فأمس كان عيد العشاق. لم أكن بحاجة له لأذكرك، فأنت مني. لكن مرأى العشاق وهداياهم أشعل نار حنيني إليكِ...
الآن أمارس فعل الفضيحة هذا، ليكن، فأي كتابة إن لم تكن عنكِ فلا تكون. وأي كلام ليس عنكِ لن يعبر عنيّ...
أريد ان افلت من أساريّ ومن عيون الآخرين. أريد أن أتحرر من نفسي، من خوفي، من خجلي، ومن حساباتي، لأقول : أنا أحيا لأجلك فقط. أنا بكليّ، بما ليّ وما عليّ، لكِ.
"...خذي نفسي أخذُ جيتارةٍ تستجيب..لما تطلبين من الريح..."، محمود درويش، "خذي فرسي واذبحيها".
سيدي وحبيبي...!
"هناك رجل معذب لأنه لا يستطيع أن يرى مكامن قوته، ليس مثليّا، يهرب من أشياء ليجد اخرى..."، هدى بركات.
قضيت أكثر وقت أمس، السبت، مع ابنتي "ميسو". ذهبت معها لإجراء فحوصات طبية شاملة، بعد ذلك ذهبنا الى طبيبتها التي اكتشفت أن "ميسو" تعاني من نقص في الحديد.
لم اعرف السبب، لكنه يعود، في الأغلب، إلى طريقة الأكل العصرية وكثرة تناول المشروبات الغازية.
كنت أخشى أن يكون مرض "ميسو" أكثر تعقيدا، لكن النتائج كانت جميعها جيدة جدا.
خلال انتظاري فحوصات "ميسو" أعدت قراءة رواية "سيّدي وحبيبي" لهدى بركات.
شعرت وانا اقرأ الرواية ان "هدى بركات" كتبتها بعقل أو قلب أم، كما لو أنها تريد ان تقول للقاريء، وخاصة من همّ على شاكلة "وديع" بطل الرواية المهمش المعذب، الذي يبدو مثلياً كامنا: ابحث عن نفسك واعرف ذاتك، اعرف نقاط ضعفك وقوتك لتكتشف معنى حياتك قبل الفوات.
"...حياة المرء تكتسي المعنى في غفلة منه. وقد يغفل عن معنى حياته طيلة عمره...".
تبدو "هدى" روائية وام طيبة حقا...
لكن، أي معنى كان لحياتي، وأين هي مكامن قوتي وضعفي: لا ادري. ربما يجب ان اتوقف عن ممارسة فعل الهروب، واعترف انكِ قدري ومعنى حياتي...؟؟
على كل، قد اكون قرأت الرواية بعين اخرى بعد قراءتي لمقابلة مع "هدى" في مجلة "برّا"...ق
مشكلة ان يقرأ الانسان عملا ابداعيا دون ان يكون متحررا سلفا من سطوة ناقد او كلام للمؤلف لانه سيقرأ بعين اخرى، بعين مطمئنة مؤمنة او باحثة عن ما عرفه سابقا...
Doubt...!
الخميس مساءا شاهدت فيلم " الشك" أو " Doubt". بصراحة الفيلم "ضعيف" من وجهة نظري لا يستحق الضجة الكبيرة التي رافقت عرضه.
صحيح ان أداء ميريل ستريب كان قويا لكنه لم يصل الى درجة أدائها في فيلم "جسور مقاطعة كاونتي" او "The Bridges Of Madison County".
ما علينا...
بقيت أشاهد الفيلم متوقعا أحداثا أكثر، وفكرة أكثر عمقا عن الشك. كنت اعتقد، كما أوحى ليّ الفيلم ان الفكرة تقوم على التضارب بين الشك والإيمان. وخرجت في النهاية بفكرة اخرى..
اعتقد ان فكرة الفيلم ابسط كثيرا. ربما تقوم على مبدأ التريث في اتهام الناس، التحقق، الشك في الاتهام قبل إصدار حكم، والابتعاد عن حدس المؤمن أو المصالح الشخصية والأهواء الخاصة.
على كل، قد يكون الفيلم من هذه الناحية فيلما مميزا فيما كانت توقعاتي اكبر وأكثر مما أراد صناع الفيلم، وقد تكون توقعاتي المسبقة حرمتني من مشاهدة الفيلم برواية اخرى، ربما، المشكلة تكمن دائما في التوقعات المسبقة من الاخرين...
المشكلة دائما أنني أتوقع أكثر مما ينبغي...!
Slumdog Millionaire...!
أمس ليلا شاهدت فيلم " المليونير المتشرد"، اعتقد انه فيلم جميل، هندي على هوليودي. لكنه كان سيقع في التسطيح وخلطة الإثارة، لولا الصورة التي نقلها الفيلم عن حياة المشردين في الهند.
على أي حال، من رأي مصائب الآخرين تهون عليه مصائبه.
كلما شاهدت عذابات الأطفال الآخرين التي لا توصف اسأل نفسي مررا، لماذا أتخيل ان طفولتي كانت بائسة.
عندما انتهيت من رؤية هذا الفيلم وشاهدت كم العذاب الذي يعيشه أطفال الهند المشردين شعرت أنني كنت في طفولتي "مليونيرا" بدون أن ادري...
كنت هناك...!
السبت مساء...
بعدما أوصلت "ميسو" إلى البيت ذهبت الى "المركز الثقافي الملكي" لحضور حفل توقيع رواية "عندما تشيخ الذئاب" للروائي الأردني "جمال ناجي"، وهي ثمرة سنة التفرغ التي منحته اياها وزارة الثقافة.
اشتريت الرواية ورواية "جمال" الاخرى " الطريق الى بلحارث"، ووضعتهما في الانتظار.
في كل مرة اذهب الى نشاط ثقافي اشعر بالخجل الشديد. لا ادري سر هذا الخجل. ويزيد خجلي اذا كنت ذاهبا لهذا النشاط وانا احمل كتبا. وهذا ما حصل معي اذ كنت احمل لسبب ما، روايتي هدى بركات "سيدي وحبيبي" و "حارث المياه".
اعتقد ان هذا الخجل يأتي من كثرة استهانة الناس بالعمل الثقافي او بمن يحضر النشاطات الثقافية.
عندما كنا مراهقين وكنا نذهب لحضور نشاطات ثقافية كنا نتعرض للسخرية من بعض اصدقائنا او التهكم باعتبار اننا :" مثقفين" وإذا كان الواحد فينا يتردد باستمرار على هذه الانشطة يتهم بانه يمارس هذه العادة لمآرب اخرى ربما للبحث عن "مثقفات متحررات" كأن في الاردن نساء من هذا الصنف مثلا؟.
ما علينا..
تغلبت على خجلي وذهبت، وجلست في مقعد "مطرف" كأنني لا أريد ان يشاهدني احد، ومع ذلك كان ما كان...
الحمد لله على السلامة اولا
افتقدناك
بس مشكلة المثقف في الأردن مع حاله مش مع الناس.
نور الله | 16/02/2009, 10:02
سلام يا صديقي وحمدلله على السلامة ...
انا مفتقدك منذ فترة بس حاسك مشغول ..
خالد السعود | 16/02/2009, 12:13
أنت تخط لي الطريق..
وأنا اسير فيه..
ومن كتبت عليه خطى مشاها..
أرجو أن أصل في نهاية المطاف..
شكرا لك
عبد اللطيف | 17/02/2009, 01:45
مرحبا
انا طالبة سنة اولى بالجامعة الأردنية حلم حياتي اني اصير صحفية كبيرة متلك
بتمنى انك تساعدني...
ايميلي هو
follah1990@hotmail.com
بتمنى تراسلني وترد علي
شكرا
فاطمة الحسن | 22/02/2009, 09:36
كان ما كان !
هل رأيتها هناك ؟;)
77math | 15/02/2009, 20:35 [ الرد ]