هذه التدوينة جريئة جدا قد تقطع الشعرة الدقيقة بين الجرأة والوقاحة، استعرض فيها مرجلتي الكاملة، وانتقم فيها لكرامتي المهدورة…
يبدو ان مدونتي بدأت تستقطب قراء جريئين جدا جدا جدا، أكثر مرجلة مني، ولكن…
خلال الأيام الأخيرة بدأت أتلقى تعليقات “جريئة جدا” يكتب صاحبها في اخر التعليق اذا كنت “زلمة انشر هذا التعليق” او اذا كنت تمتلك الجرأة الكافية انشر هذا التعليق او آمل ان يرى تعليقي النور او النشر.
طبعا، انا جبان جدا جدا جدا، ولست جرئيا.منذ اخترع الإنسان الانترنت، كان هناك سؤال دائم لماذا يكتب البعض بالاسماء الحركية او الوهمية؟
لماذا لا يعبرون عن انفسهم بصراحة ووضوح؟…
هل هو الخوف من الحكومة والمخابرات ام الخوف من المجتمع ام ان الانسان العربي تحديدا اعتاد على انفصام الشخصية الذي يعيش فيه، يتصرف في السر ما لا يستطيع ان يعمله في العلن، ويفكر بينه وبين نفسه ما لا يستطيع ان يبوح به…
ّأتفهم ان ترسل النساء والفتيات تعليقات بأسماء وهمية، او غير حقيقية، فالمرأة عندنا مظلومة والعقل الذكوري العربي سوف يرجمها بابشع الحجارة ان هي عبرت عن أي رأي مهما كان، فصوتها عورة وشكلها عورة وتنفسها عورة لا بل ان البعض يعتبر وجودها خطأ او خطيئة..
لكن ان يرسل لي “الرجال الرجال” الذكور الذكور الفحول الفحول تعليقات اما تشتم واما تخرج عن حدود الحوار الديمقراطي واما تعظ واما تدعو الى القتل والكراهية والعنصرية ويطالبني، هذا المتخفي خلف اسم وهمي ان اكون رجلا وانشر، فهذا ما لا يتقبله عقل…
هذه مدونة شخصية، وليست مفتوحة لا لتفسير العالم ولا لتغيره، ولا لبث العنصرية والكراهية والموت والحقد، من يريد كل هذا فالانترنت اكبر من كل محيطات العالم ومواقع الكراهية منتشرة اينما كان، بل ان العرب حولها الى اكبر مزبلة لحقدهم وطائفيتهم وعنصريتهم وتكفيرييهم وجبنائهم وسقط متاعهم والرويبضة منهم..الخ.
اتركوا مدونتي بحالها…!
بعض الناس يشعروني بالغباء، واكثر ما استاء منه ان يضحك الناس على عقلي، هم اما زملاء عمل او “اصدقاء”، بعضهم عنده مشكلة شخصية او نفسية، بعضهم عنده مشكلة في هويته الجنسية، وتاليا مشكلة مع كل المجتمع، يحاول تصوير نفسه على انه نبي ينتقدني كلما كتبت عن أي ظاهرة مجتمعية أراها سلبية، وهو في حقيقته غير قادر على التصالح مع نفسه ومع المجتمع.
الى “ابو قنوة ومخيمجي وشمالي وجنوبي ونشمي ونشمية واردنسطيني واحد مثقف جدا، والباحث في غوغل ومجهول و ما بعرف شو…الخ”إلى كل هؤلاء أقول : لكم دينكم ولي دين، لكم مواقعكم ولي موقعي…
أنا رجل جبان جدا، أخاف من خيالي، لا احتمل كف واحد من شرطي، لا أطيق الاعتقال لساعة واحدة في قصر رغدان فكيف في زنزانة، أحب الحياة واكره الموت، بمشي الحيط الحيط وبقول يا رب الستيرة، وبحط راسي بين الروس وبقول يا قطاع الروس. لذلك لن انشر أي تعليق لا يستقيم وأدب الحوار أو يشتم بأي إنسان أو يدعو إلى القتل والكراهية والعنصرية.
انا رجل اكتب في هذه المدونة ما يحلو لي واحيانا كثيرة بدون تفكير وكل المرات لا ادقق فيما اكتب لذلك كل مدوناتي فيها أخطاء إملائية او نحوية، ولا اكترث لما اكتب حتى يصلني اول تعليق فأعود إلى قراءة المدونة مستغربا انها حازت على إعجاب احد او استفزت أحدا او أثارت اهتمام احد.
ليست لدي أي عداوه شخصية أصفيها مع احد، ولست معارضا بالمطلق، واعتقد ان أسوأ قمع هو القمع الذي يأتي من المجتمع ومؤسساته التي تعتقد انها مؤسسات “مجتمع مدني”، لذلك كله عندما اكتب فانا اكتب ما يعبر عن مواقفي اللحظية ومزاجي في اللحظة التي اكتب فيها.
ليس لدي في الحياة آراء ثابتة، ابدل مواقفي بأسرع مما أبدل ملابسي الداخلية.
الشيء الوحيد الذي فعلته في هذه الدنيا انني اخترعت مدونة باسمي الحقيقي اقول فيها كل ما استطيع قوله في مجتمع متعفن منفصم مزدوج متخلف معاق دون رقيب على عقلي…
اريد فقط اجابة عن سؤال واحد: لماذا لا يكون الرجل العربي رجلا حقيقا مرة واحده ويكتب باسمه الحقيقي وعن حياته الحقيقية وعن أفكاره الحقيقية…مجرّد ملاحظة:
حين يقصف “العدوّ الصهيونيّ” أو “الاستعمار الأمريكيّ” “مدننا” و قرانا، يظهر على الشاشات “محلّلون سياسيّون” و “خبراء استراتيجيّون” يكرّرون عبارة واحدة: “العدوّ المجرم دمّر قرانا و قَتَلَ النساء و الشيوخ و الأطفال”. و لكنّ السؤال هنا، هو: أين “الرجال”؟.
هشام غانم | 30/12/2007, 08:44
الاخ محمد,
مدونك لها نكهة خاصة, احيانا تكتب ما يجول في خاطر الكثير منا, وعلى الرغم من خصوصيتها, وتأكيدك المتواصل على ذلك, الا انني لا اجد مبررا يدعو الى كل هذا الغضب على قلة اكاد اجزم انهم لا يفقهون معظم ما تكتب, اعرف انك لا تكترث كثيرا الى التعليقات والكثير منا يقراء ولا يعلق, نختلف ونتفق احيانا حول ماتكتب, الا ان الكثير منا يحترم عقلك ويحترم ما تكتب.
رياض مصالحه | 30/12/2007, 08:49
ابو عمر
انا احترم ماتكتب وان كنت لا اتفق معه احيانا وهذا هو ادب الحوار واحترام الاخر.
hani abu taleb | 30/12/2007, 08:50
سيدي
لست بحاجة إلى كل هذه التبريرات حتى وان كنت اتفق مع كل ما جاء في هذه التدوينة.
نقطة خلاف واحدة من قارئة محايدة، لا اتفق معك على مسألة الجبن، ولا اعرف ان كان ما تكتبه هنا باسمك الحقيقي شجاعة ام تهور، أحسدك عليهما بمطلق الأحوال.لا اعرفك ولا اعرف من تكون،سوى رجل يحاول جهده العيش بوجه واحد تاركا عباءة الازدواجية العربية لكل اهلها.
أفكر احيانا ان لكل جرأة ضريبة وثمن..
لا اعرف، لست متأكدة من وجوده، لكنه في حال وجد اقول لك: الله يحميك ويرد عنك التخلف وابناء الشر حملة راية الأخلاق والفضيلة في النهار، وخفافيش الظلام ليلا.
وها انا اوقع تعليقي باسمي المستعار هذا مع شديد الاعتذار.
هي | 30/12/2007, 08:51
انا اضم صوتي الى صوت الاستاذ ياتر، سيبك.. و كما قلت في السابق "كلّها و لدّة"
Qwaider قويدر | 30/12/2007, 09:24
I write with my own name, along with my picture and email, there is absolutely nothing to be afraid of, I write what I believe in no matter what, its a personal blog and should be always personal,
bashar juneidi | 30/12/2007, 10:12
They dont really know the difference between bravery and insanity!
I just love your style of writing and your way of thinking. keep up the good work
The Observer | 30/12/2007, 18:07
اذا اتتك مذمة من ناقص
فهي شهادة لك بانك كامل………!!
وفاق | 02/01/2008, 11:28
سيبك منهم يا رجل. نفس هذه الاشكال وربما بمسميات أخرى دائما تصل إلى مدونتي وتمارس الشتم والتحقير والتكفير بأسماء مستعارة ويعتقد الواحد منهم بأنه بطل مظلوم وتطارده المخابرات ليل نهار مع أن كل ما يقوم به هو الجلوس على قفاه على كرسي والتكبيس على الكيبورد بالشتائم وبدون اية حلول.
من المفيد أحيانا نشر بعض تعليقاتهم لإثبات مستوى الحوار لديهم فهو كفيل لوحده بإسقاط اي رأي يروجون له.
المدونة هي مثل البيت، ولكل صاحب مدونة الحق في أن يغلق الباب أمام من يلوثون المنزل ويعيثون فيه فسادا والشجاع منهم يمكنه أن يفتح مدونته ولنرى كيف يحترم آراء المخالفين له.
باتر وردم | 30/12/2007, 08:43 [ الرد ]