وداعا للمواقع الالكترونية الإخبارية...!
30 حزيران, 2010
تخيلوا معي الآتي: اليوم قرأت خبراً عن إطلاق موقع اخباري الكتروني جديد، ووصلني عبر الايميل خبرا اخر يقول ان الصحفي فلان يستعد لإطلاق موقعا اخبارياً، عدد المواقع زاد على المائة وعشرين وربما الاربعين...
ماذا لو انني في ظل "بووم" المواقع الالكترونية هذا، قلت إننا، مع ذلك، نشهد بداية نهاية هذه المواقع؟ اعتقد ان الجميع سوف يخالفني، وربما سوف يتهمني البعض بالجنون.

في الدول المتقدمة عنا في استخدام الانترنت، لم يعد هذا الامر افتراضياً، بمعنى ان نهاية المواقع الالكترونية قد بدأت بالفعل، وصار مألوفا ان ترى الاف المواقع وقد هجرهها أصحابها، ولم يعد احدا يهتم بتجديد محتواها.
مستخدمو الانترنت بدؤوا يهجرون المواقع الى شبكات التواصل الاجتماعي، ويوميا يرتفع عدد هؤلاء بنسب عالية تفوق نسب استخدام او زيارة المواقع الاخبارية الالكترونية.

على مواقع الشبكات الاجتماعية يستطيع المستخدم ان يكون تفاعليا اكثر، وان يختار اي الاخبار التي يريد قراءتها او مشاهدتها او الاستماع اليها، ويستطيع التعليق عليها بحرية مشاركا الالاف من اصدقائه، او الدخول في "غروبات" محددة تتيح لها المشاركة والفعالية، ناهيك عن انه يستطيع انتاج محتوى إعلامي / إخباري بنفسه، او يقوم باعادة انتاج وتحرير محتوى الاخبار المنشورة على المواقع الاخرى والمعاد تجميعها.

والان، اتاحت برمجيات "المصادر المفتوحة" تطبيقات مثل NewsCloud  تتيح لمستخدمي موقع فيسبوك الاكثر استخداما في العالم،بناء مواقعهم الاخبارية على هذه الشبكة الاجتماعية.

وقد بدأت حركة بناء المواقع على "الفيسبوك" فعلا،

ورغم ان هذه المواقع الجديدة لا تزال في طور ما يعرف بالمواقع التجميعية اي الـ News Aggregator ، التي تعيد انتاج المحتوى، الا ان تنامي ظاهرة "المواطن الصحفي"، Citizen Journalism، او ظاهرة "العامة كمصادر للمعلومات"، Crowdsourcing، تتيح يوميا لهذه المواقع اغناء محتواها بمواد "اصلية" واكثر صلة بما يريد المتلقي، واكثر "شخصية" بالنسبة له.

قد لا يكون "الفيسبوك" هو الذي سوف يحل محل المواقع الالكترونية بالضرورة، لكن الفكرة تكمن في تجميع كل ميزات الصحافة الالكترونية في "نقطة" واحدة، مضافا اليها كل تطبيقات الويب 2.0، بما يتيح انشاء Communities، حول الأخبار، وهذا ما لا تستطيع المواقع ان تقوم به رغم كل محاولات المواقع الكبرى والصحف الكبرى التي بدأت تركز على الانترنت مثل الواشنطن بوست او نيويورك تايمز وغيرها بعد خسائر الورقية منها.

الامر الذي يعزز هذا الاتجاه هو ظهور الويب 3.0، الذي سوف يسمح للناس المبدعين باستخدام تطبيقات الويب 2.0 لانتاج محتوى عالي الجودة بسهولة ويسر.

على اي حال، تشير كل المعطيات الى عدد مستخدمي الشبكات الاجتماعية في الاردن اكثر بكثير من عدد مستخدمي المواقع الاخبارية الالكترونية،

في اخر دراسة أجريت في الأردن كانت نسبة مستخدمي الشبكات 23% مقابل 17% للمواقع الإخبارية.

وبحسب موقع فيسبوك فان عدد المشتركين الاردنيين فيه بلغت نحو 923.400 مشترك، اي نصف عدد مستخدمي الانترنت في الأردن.

وبحسب موقع "اليكسا" فان مواقع مثل يوتيوب وفيسبوك وغوغول وبلوغر دوت كم تتقدم على جميع المواقع الالكترونية الإخبارية.
المهم،،،
خلال الايام القادمة، وبسبب الطمع في جني اموال من المرشحين للانتخابات النيابية فسوف نشهد ظهور عدد كبير من المواقع الالكترونية، لكن عندما ينتهي "العرس الديمقراطي" قد تتحول عشرات المواقع الى "خرائب"، فيما اتوقع ان تتحول اغلب المواقع الالكترونية المحلية الى خرائب في غضون سنوات معدودات.

قد يقال إنني أحاول سحب ما يجري في الخارج علينا، لكن ما يجعلني اعتقد ذلك، او ما يجعلني اتوقع ان مواقعنا الاخبارية سوف "ينقرض" اغلبها، هو ليس التطورات السريعة الحاصلة في بيئة الويب وحسب، بل ايضا التردي المهني والعجز الشديد في مواكبة مفاهيم وخصائص شبكة الانترنت، والفجوة المعرفية الكبيرة بين محرري المواقع الجاهلين تقنيا وفنيا.

وقد يكون هذا الجهل سبب اقدام كل من هب ودب على اختراع موقع باعتبار ان الانترنت بئية سائبة ورخيصة وهي ليست كذلك.

كل ذلك خلق ايضا تشابكا غير مسبوق في شكل ومحتوى المواقع جميعا،الامر الذي لم يعد فيه المستخدم يجد ما يفيده رغم تعدد المواقع وكثرتها وانتشارها كالفطر....

تعليقات

Comment Icon

والله أنا في أيام جريمة قافلة الحرية flotilla لا فتت على موقع إخباري مباشرة ولا يحزنون، عملت بحث على flotilla على twitter وتابعت الأخبار ثانبة بثانية من كل أنحاء الدنيا، اللي كان في بعض منها Links لمواقع إخبارية... بس إني أفوت على موقع إخباري وبعبش فبطلت هاي العادة، حتى الجرايد والجزيرة وعمّون كلهم بشوف العناوين الرئيسية اللي عندهم على twitter وبقرا الخبر اللي بدي اياه على الرابط وخلصت فكّت

Naser | 30/06/2010, 20:16 [ الرد ]

Comment Icon

التردي المهني والعجز الشديد في مواكبة مفاهيم وخصائص شبكة الانترنت، والفجوة المعرفية الكبيرة بين محرري المواقع الجاهلين تقنيا وفنيا.

اتفق معك تماما في عبارتك السابقة، يعني امبارح في واحد من المواقع الالكترونية ناشر تحقيق صحفي تجاوزت عدد كلماته الالفين مرة وحدة، الله اكبر، مين بده يضل مبحلق في الشاشة ساعة وربما اكثر قراءة موضوع يا عالم شو نتيجته.

بعدين في نقطة تانية، في كتير مواقع فتحت مؤخرا ما بتعمل شي عظيم في الصحافة، معظم الاخبار عندهم من بترا .. الله يخليلهم الحكومة : - )

abeeryarmouk2010@gmail.com

عبير هشام ابو طوق | 01/07/2010, 07:28 [ الرد ]

Comment Icon

n!!!!!!!!!!ce

nadia | 01/07/2010, 17:12 [ الرد ]

Comment Icon

اثناء تواجدي في المغرب لحضور مؤتمر دولي عن الصحافة وما يتعلق بها، أجمع أغلبية المشاركين والمتحدثين في المؤتمر من كبار الصحفيين العرب والاجانب على أن المستقبل سيكون للمواقع الاجتماعية التفاعلية كالفيس بوك والتويتر وغيرها، حيث بامكان اي شخص ان يعبر ان رايه بحرية دون انتظار اي موافقة او تصريح ممن يعملون في المواقع الاخبارية والصحف من صحفيين ومحررين .

محمد، بالمناسبة كتير مدونتك مشهورة في المغرب، وتيقنت من ذلك عندما تحدثت عنها كنموذج للمدونات الاردنية خلال مداخلة لي خلال فترة انعقاد المؤتمر

مساك سعيد : - )

عبير هشام ابو طوق | 01/07/2010, 19:18 [ الرد ]

Comment Icon

بدك الصحيح أنا بدي أولا أشكك على مدونتك الحلوة
ثانيا بدي أشكرك على مقالك اللي أعادي اي الروح خصوصا واني هاوي انترنت وعلى اتصال دائم بالشبكة وتفاجأت انه المواقع الاخبارية الاردنية وصلت الى مرحلة من تدني المهنية بحيث أصبحت وبدون مبالغه بدون مبالغه عبارة عن مدونات للـ copy و الـ paste يعني بتقرأ الخبر هون بترد تقرأه هون وهون وهون يعني اشي بيقرف ويا حبيبي في مواقع معلش بدي أنتقد بعلانية لبعض المواقع بس نقد مهني.. لبعض المواقع اللي الناس بتظن انها بتحبها بس بعد شوي ولا واحد راح يفوت عليها مثل عمون واجبد والمدينه نيوز وسرايا و و و و
بعض هذه المواقع بتفكر حالها مثل الجريدة اللي بتملكها الحكومه يعني وين ما بدها الحكومه بتلاقيها بتكتب الا في بعض الشغلات لأغراض التمويه انه هينا بنعارض يعني وشغالين تهاني وتعازي وشوية أخبار في احدى محافظات الوسط عشان يقولوا هينا مع قرايبنا أما الاجتماع ولا العرس اللي بينعزم عليه صاحب الموقع يا سلاااااااام بتلاقي الخبر عنه بالبنط العريض يعني بتحس انك لازم تعزمه ولا بتروح فيها.. أما بعضها نازلين طس وماكلين شل احد الشخصيات ويا ويله هالزلمه لو يتحرك من هون لهون بتلاقي صورته يا حبيبي والموقع الفلاني اما شو صاحبه قالبها كابوي عاليسار هيفا ونانسي وكل شهرين ثلاث اخينا بيكتب مقال كله أخطاء نحويه وطباعيه وبيعطيه حجم خط 20 عالوورد على اساس المقال خبط صحفي .. بديش احكي عن البعض الاخر اللي قالبينها اباحية ودعايات عن الموقع علشان يلموا زوار ... معلش طولنا بس والله ظاهرة هالمواقع راح تنشطب عما قريب ان شاء الله لأنها مدونات وانا أقصدت مدونات من النوع الرديء وأنا بصراحه يا اخوان بحب جريدة الغد وما الكو علي يمين اني بتصفحها وبحس حالي بتصفح بخبرة وصحافة عن جد وتحية للغد والسلام 

فتحي | 02/07/2010, 20:52 [ الرد ]

Comment Icon

اشكركم عل التعليقات.
سلام يا عبيرشو اخبارك؟

محمد عمر | 03/07/2010, 08:07 [ الرد ]

Comment Icon

الحمد لله محمد كتير مبسوطة : - )

شكرا لاهتمامك .. نهارك سعيد ..

عبير هشام ابو طوق | 03/07/2010, 09:12 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba