كم مرة يمكن ان تتحدث الحكومات المتعاقبة عن ملف الإعلام بدون أن تشعر بالسأم والملل كما شعر "الوسط الصحفي"...
كلام اكثر ..حريات اقل..!
أجرت صحيفة "الغد" الصادرة اليوم مقابلة مع وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال السيد ناصر جودة حول وضع الإعلام في البلد..
وقد تحدث الوزير عن "خطة" يعدها لتطوير الإعلام، حديث كل حكومة هذا طبعا، وقال الوزير ان خطته تهدف الى تطوير التشريعات الناظمة لعمل وسائل الإعلام بما يرفع سقف الحريات، يما سمعنا هذا الكلام.
لذلك فان المحاورة هالة الخياط كانت مباشرة في سؤالها للوزير وعبرة عن هذا الوضع عندنا سألته التالي: فهو سئم الوسط الصحافي والإعلامي من كثرة الحديث عن خطط لتطوير الإعلام دون أي نتائج تذكر على أرض الواقع، فهل ستجد جهودكم لتطوير الإعلام النور وتخرج إلى حيز التطبيق؟.
طبعا رد الوزير لم يخرج عن مألوف كلام الحكومات في التطوير والحرية كما قلنا. لكن احمد الدباس في مقاله "الدستور" غير مقتنع بهذا الكلام فهو يعتبر ان تعميم رئيس الوزراء بمحاسبة كل موظف يقوم "بتسريب" معلومات عن تجاوزات مالية للصحافة طبطبة على الفساد. وين الحرية اذن التي يتحدث عنها السيد الوزير...
كمان نقابة الصحفيين، التي في العادة لا تجادل الحكومة كثيرا، ليست مقتنعة بكلام الحريات فهي طالبت الحكومة بسحب التعميم الذي أصدره رئيس الوزراء واعتبرته "يتناقض مع التوجهات الحكومية بالانفتاح على الصحافة والتشريعات الداعية إلى عدم فرض قيود أمام تدفق المعلومات"...
في الإعلام ايضا، لا زلنا نبحث عن القيود تحت مسيمات مختلفة، مثل مسمى مواثيق الشرف، وقد عقد المجلس الاعلى للإعلام أمس ورشة عمل ثالثة لبحث وضع ميثاق شرف لوسائل العلام المرئي والمسموع.
حريات اكثر واكثر مما تتخيل..!
وزير التنمية السياسية السيد كمال ناصر بشرنا ايضا بمزيد من الحريات اذا اعلن ان الحكومة بصدد تقديم مشروع قانون للاجتماعات العامة يعزز المشاركة الشعبية والحريات العامة ويؤسس للاصلاح السياسي الذي ينشده الجميع في الاردن . وكذلك فعل وزير الخارجية صلاح الدين البشير الذي " اكد الاردن ينسجم مع كافة التشريعات الدولية التي تعنى بتعزيز الحريات العامة وحقوق المواطنين انطلاقا من نهجه الديمقراطي وايمانه بهذه الملفات والتي هي اساس لاي إصلاح سياسي حقيقي".
يمكن على راي المثل المصري :" اسمع كلامك يعجبني اشوف فعالك اتعجب"..!
تحقيقات...!
نتائج التحقيق في حريق مستشفى الأميرة بديعة في اربد سوف تظهر غدا، كما قالت الرأي، التي أضافت نقلا عن توقع محافظ اربد علي الفايز اعلان نتيجة التحقيق في ملابسات حريق مستودعات مستشفى الاميرة بديعة للتوليد اليوم الاثنين لافتا الى ان الملامح الاولية تستبعد وجود تماس كهربائي كما كان يعتقد في السابق وفق الفايز". كلام المحافظ يؤكد تقريبا استنتاج الصحيفة بوجود شبهة جنائية :" ان غدا لناظره قريب"...
وتحقيق اخر لم ينتهي بعد..
قضية مقتل مواطنين في مكب "الغباوي" للنفايات حازت على اهتمام الرأي العام، كما حازت على بكائيات وندب من بعض الصحفيين والمعلقين على المواقع الالكترونية، وخلط العواطف بالوقائع دون انتظار لنتائج التحقيقات، او دون ان تقوم الصحافة نفسها، بواجبها في التحقيق في الأمر، أو المطالبة بتحقيق عدلي نزيه، قبل إطلاق العنان للعواطف لمجرد ورود ذكر لمكب نفايات، الذي عادة ما يترافق ذكره مع الفقر، مع ان المكب فيها عشرات الجرافات والآليات الثقيلة ملك الدولة والمجتمع والتي يمكن ان تكون مطمعا للسرقة.
في هذا السياق، قالت الغد نقلا عن مصدر امني موثوق ان الشخصين اللذين توفيا اول من امس اثر مطاردتهما من قبل دورية شرطة في موقع مكب الغباوي للنفايات، تجاوزا الإشارة الحمراء وفرا من خمس دوريات، مشيرا الى ان تصميم سائق (البكب) على الفرار ولد قناعة لدى الشرطة ان سبب فراره وشريكه له علاقة بجريمة قتل او مخدرات".
قد يكون كلام المصدر الأمني دقيقا وقد لا يكون. لكن السؤال أين دور الصحافة في الوصول الى تحقيق نزيه فعلا بدل تجيش العواطف او الطبطبة على أخطاء المسؤولين، وعادة ما تقف الصحافة بين هذين الحدين وكفى الله المؤمنين شر القتال...!
وكذلك...!
أعلن الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الرائد محمد الخطيب عن وفاة نزيل مركز إصلاح وتأهيل الموقر حسن محمد سعيد الزعيم البالغ من العمر 60 سنة والمحكوم بجرم المخدرات عصر أمس. وبين الرائد الخطيب أن النزيل المذكور له سيرة مرضية...
اعتقد ان هذا سابع سجين يتوفى في السجون خلال عام ، هل سنشهد تحقيق اخر في وفاة النزيل تزيل أي شك او عدم ثقة ام ان الأمر سوف يقتصر على خبر مكرر كالذي نشرته "الرأي" اليوم ويقول ان ديوان مظالم الامن العام لم يتلق أي شكوى تعذيب فـي السجون منذ اب الماضي...!
الزميل محمد نعيب الحكومة والعيب فينا الاعلام لدينا عبارة عن مؤسسة حكومية تمتلك اسهم فيه تمتلك انبوب الماء الذي يحيه وهو الذي يضخ الاعلانات والتي ان انقطعت مات مثنا يحصل الان مع الانباط التي تعاني من نقص حاد في الاعلانات سبب لها عسر في الطباعة ويخبرنا المختصون انها تحتضر .... وساخسر رولى الحروب وكامل نصيرات.
ما دام طلابنا يدرسون الاعلام للوظيفة فان الهدف سيكون محددا الرضا الحكومي .
في احد المرات عزيزي راسلت كاتبا مهما في الراي ولم يجب وبعدها لظرف ما كنت اكتب باسم فتاة ووجدته يراسلني ويدعوا للصداقة "ويزبد "بكلمات التشجيع كل هذا لانه قراني كانثى.
لن يوجد لدينا اعلام حر لان العربي مقيد ومذلول منذ الطفولة وسينشأ ويموت وهو غير حر لذا يربطوننا في كفن حتى لا نتحرر في قبورنا أو ننسى مخاطبة ملك الموت بحاضر ياسيدي .
http://omarshaheen.maktoobblog.com/
عمر شاهين | 25/02/2008, 13:02
عبير شكرا الك شكرا على كل هذا الدعم.
الزميل عمر
اشكرك على هذا العليق ولا اختلف معكم كثيرا حول وضع الاعلام عندنا.. ولا حول الذل والقهر الذي نعيشه منذ لحظة الميلاد حتى لحظة الموت...
محمد عمر | 25/02/2008, 16:18
سيد محمد ... مدونتك اليوم جاءت مختصة بالشأنين الاعلامي والأمني ومع ذلك فقد استمتعت بقراءتها بفضل اسلوبك المميز بالكتابة وجملك المنتقاة بعناية رغم بساطتها وشيوع تداولها في الحياة اليومية ... تحياتي لك .
عبير هشام ابو طوق | 25/02/2008, 09:27 [ الرد ]