العصا قبل الغنمات...!
09 نيسان, 2008

في مثل شعبي بقول ما معناه ان فلانا احضر العصا قبل الغنمات. وقد ينطبق هذا المثل على بعض مشاريع امانة عمان وربما غيرها ايضا...

 بحسب تقرير نشره موقع راديو البلد، فان امين عمان عمر المعاني كشف الثلاثاء عن ان رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي هو المستثمر الذي سيقوم بانشاء "مجمع الدوائر الحكومية" في "كريدور عبدون" "بكلفة تقدر مبدئياً بمبلغ 1400 مليون دينار قابلة للزيادة".

وقال المعاني في جلسة الامانة الثلاثاء ان ميقاتي سوف يقدم خلال اربعة اشهر تقريرا بالجدوى الاقتصادية...

يعني الامانة قررت انشاء المشروع قبل تقدير جدواه الاقتصادية، التي يعتبرها فهد الفانك في مقالته بجريدة "الرأي" بيعة خسرانة ومكلفة للحكومة ويقول الفانك:" سيقوم بالمشروع مستثمر عربي، بحيث تصبح الحكومة بمثابة مستأجر عنده، ولا نعتقد أنه يتوقع مردوداً على رأسماله يقل عن 10% سنوياً، أي 140 مليون دينار كإيجارات تدفعها له الحكومة، لإسكان جانب من الدوائر الرسمية في عمان، فهل هذا المشروع مجدٍ عملياً. وهل له أولوية في الظروف المالية الراهنة.

سوف تستفيد من المبنى الجديد الدوائر الرسمية التي تشغل الآن مباني مستأجرة، طبعا مش كل الدوائر كما قال المعاني، لكن الموازنة العامة تفيد أن مجموع الإيجارات التي تتحملها الحكومة لإسكان جميع دوائرها المدنية ليس في عمان فقط بل في جميع محافظات المملكة لا تزيد عن 11 مليون دينار في السنة، يستفيد منها عشرات الملاك الأردنيين، فلماذا نستبدل الوضع الراهن على علاته بمجمع يزيد إيجاره السنوي عن خمسة عشر ضعف الكلفة الحالية ليتحول لخارج البلد بالعملة الأجنبية. وهل هذه إحدى وسائل ترشيد الإنفاق العام وتخفيض العجز في الموازنة العامة وميزان المدفوعات؟."...

طيب ما علينا...

التعليم....

بالرغم ان التعليم اصبح عنصرا اساسيا في تكوين الثروة بالنسبة للمواطن الاردني، ما يقول باتر وردم في الدستور. الا ان العائلات الاردنية تنفق جزءا كبيرا من دخلها على تعليم الابناء.

هذا الانفاق ربما سوف يزيد مع قرار وزارة التربية الغاء المراكز الثقافية، الذي سوف يشجع الدروس الخاصة. فهل حقا ياتي هذا القرار لصالح ، كما يتسأل حلمي الاسمر في "الدستور"...

يمكن وزارة التربية بتعمل لصالح البعض او يمكن بتتخبط. فقرار تحديد اقساط المدارس الخاصة، كما يرى ابراهيم سيف في الدستور، يتعبر تدخلا ولا يسهم في تحسين جودة التعليم وهو. يدعو الى مجالس اباء والوياء امور للضغط على هذه المدراس.

طيب ، الافضل انه الوزارة تحمي المعلمين اولا قبل ما تعمل فيها رقيب على المراكز الثقافية. فقد نشرت جريدة "الرأي" خبرا يقول ان معلمات مدرسة الزبيدية (شرق المفرق) لجأن للقضاء بعد ان عجزت وزراة التربية عن حمايتهن من تهديدات اولياء الامور...!

فقر وقلة حريات...!

حسين الرواشدة في "الدستور" يدعو الاغنياء الى تشكيل (صندوق للتكافل الاجتماعي).

طيب، يعني مش لمّا الاغنياء يدفعوا الضرائب اللي عليهم اولا قبل ما يصيروا يعطوا الفقراء زكاة وتصير المصاري تكشط من جيوبهم للفقراء.

على كل الرواشدة، يسجل في مقالته ارقاما مهما حول واقع الفقر في الاردن. هذا الفقر الذي يرى فيه خليل قنديل في نفس الصحيفة سببا في زيادة بعض الظواهر "السلبية" في المجتمع مثل حوادث السير واللقطاء والجريمة وغيرها...

معقوله هاي...

لكن. مفهوم الفقر في الاردن اختلف تماما، بقدر اختلاف ماهر ابو طير مع حلمي الاسمر في "الدستور". ماهر ابو طير يخالف حلمي بان الفقر في الاردن لم يعد مسألة "معدة خاوية". بل مسألة تامين صحي وشقة سكنية وتعليم مجاني. بالنسبة لماهر....

ما علينا....

محاربة الفقر صارت تعتبر، او هي كذلك، جزءا من حقوق الانسان، كما يراها المركز الوطني لحقوق الانسان في مصر، بحسب تقريره الذي استعرضه صلاح الدين حافظ في "الدستور".

هذا الامر ينطبق علينا، فقد ناقش جميل النمري في "الغد" تقرير المفوضية الاوربية عن الاردن حيث "لاحظ التقرير أن استراتيجة مكافحة الفقر تعاني من ضعف والهوّة بين الفقراء والأغنياء تتزايد. وهذه الحقيقة تؤكدها مختلف الإحصائيات، وتناولناها غير مرّة والاستخلاص الرئيس - الذي ينبغي الآن الاعتراف به - أن النمو لن يعني بالضرورة تقليص الفقر مادامت عوائده لا تتوزع بصورة عادلة"...

طبعا عوائد النمو والاستثمار، ومشكلة انعكاسها على دخل المواطن،مشكلة دائمة بالنسبة لكتاب الاعمدة على الاقل. وقد ناقشها اليوم عصام قضماني في "الرأي" الذي جادل في اسباب عدم انعكاس حجم الاستثمارات على حياة المواطنين. يرى قضماني ان الاردن بحاجة الى 3 مليارات دولاراستثمارت خلال العامين لتوفير 60 الف فرصة عمل ورفع معدل دخل الفرد الى 3068 دينار سنويا، علشان هيك لازمنا مهمة "ترويجية"، بحسب رايه..!

بس مش كل مشاكل الفقر جاي من "الليبرالية الشرسة" على راي تقرير مركز حقوق الانسان في مصر. بل ياتي ايضا منا. من طريقة الانفاق عندنا، بحسب سميح المعايطة في "الغد" الذي يدعو الاسر الى ترشيد الاستهلاك وبيع "الخبز اليابس" للدواجين...!

اما طارق مصاورة، فهو لا يستغرب ان احدى اسباب مشاكل ارتفاع الاسعار هو تهرب البضائع للاسواق الخارجية وهو. يجعونا الى انتظار موسم خضار الشفا والبادية، لتنخفض الاسعار...

لكن هذا الفقر، ادى من بين ما ادى الى "انعزال المواطن عن الدولة، خاصة في الارياف وخارج العاصمة"، كما يرى فهد الخيطان في صحيفة "العرب اليوم".بس في المحافظات. على كل فهد جعل قراة سريعة في تعليقات الناس على الانترنت واكتشف اانه المزاج الشعبي سقفه مرتفع...

النساء و الجريمة...

جاء في تقرير نشرته صحيفة "العرب اليوم" ان العام الماضي سجل ارتفاعا ملحوظا في عدد جرائم القتل التي ارتكبتها المرأة حيث " بلغ عدد النساء اللواتي اقدمن على ارتكاب جرائم قتل 23 سيدة من اصل 160 جريمة وقعت خلال عام 2007 اي ما نسبته 14.4% بفارق 13 جريمة ارتكبهن عام ,2006 وكانت اعلى سنة ترتكب فيها النساء جرائم قتل منذ عام 1999 وحتى عام 2006 عشر جرائم اي ما نسبته 6.25%, في حين كانت 43 سيدة ارتكبن ذات النوع من الجرائم منذ عام 1999 ولغاية عام ,2006 فيما لا يزال الرجال يحتلون المرتبة الاعلى في ارتكاب جرائم القتل حيث اقدم 347 رجلا على ارتكاب جرائم القتل العام الماضي."...

اما اسباب ارتفاع وانخفاض جرائم النساء فهو في نظر دكتور علم الاجتماع مجدي خمش يعود الى ارتفاع اعداد السكان العامل الرئيسي وانخفاض نسبة ارتكاب جريمة القتل في الاردن بشكل عا يعود لكون المجتمع الاردني مجتمعاً مسالماً والناس يميلون الى التسامح والصلح في حل النزاعات لا للقتل.

اما محرر التقرير العبقري فهو يرى سبب انخفاض جرائم النساء :" يعود الى طبيعة شخصية المرأة التي تعرف بعاطفتها واحساسها المرهف ونعومتها مما يعد ذلك عائقا امام ارتكابها للجرائم سواء كان قتل ام غيرها."، يا حرام...

غلط في غلط...!

المؤسسات الدولية دائما على خطأ، هذا لسان حال المسؤولين عندنا. لسان حال الوزير ناصر جودة، اليوم ايضا، الذي اعتبر تقرير منظمة هيومن رايتس وواتش الاخير مجرد "مغالطات". لان التقرير قال ان الولايات المتحدة نقلت 14 معتقلا بالسر الى الاردن منذ 11 ايلول وقد تعرضوا للتعذيب في السجون...!

كمشة اخبار...

·       كلب يكتشف جثة توأمين دفنا بقرب مستشفى البشير.

·       حريق في فرع لبنك القاهرة عمان، وسط البلد.

·       وفاة طفلة غرقا في "بانيو الحمام".

·       توجه لاصدار تعليمات جديدة للحوافز والترقية فـي الوظيفة الحكومية.

·       وزير الصحة يقول: نقص أطباء الاختصاص يربك الصحة. والتوسع في اقامة المراكز الصحية افقيا اضعف الخدمة في بعضها.

·       ويعتصم الاطباء مساء اليوم امام مجمع النقابات المهنية للمطالبة بايجاد تشريع يمنع توقيف الاطباء.

·       مدينة سكنية في "الشرفة"، منطقة ابو نصير، تتسع لـ 3400 شقة. اما اسعار الشقق لغاية لغاية 30 الف دينار وبدفعة اولى 15%.

·       قانون جديد للمالكين والمستأجرين قبل نهاية العام.

·       وطقس معتدل حتى نهاية الاسبوع....

 

تعليقات

Comment Icon

سيد محمد ... صباح الخير ، تعليقا على موافقة أمانة عمان على إنشاء مجمع الدوائر الحكومية في عبدون قبل تقدير دراسة الجدوى الاقتصادية له ، أعتقد أن الأمانة ينطبق عليها المثل القائل " جابوا الرسن قبل الجمل " ، تعودنا على العشوائية في اتخاذ القرارات ... عادتنا ولا بدنا نشتريها ! ... تحياتي لك .

عبير هشام ابو طوق | 09/04/2008, 07:16 [ الرد ]

Comment Icon

عزيزي محمد شكرا على ذكر مقالتي في هذه التدوينة ولكن أود التنويه إلى أن مقالي اشار إلى أن التعليم لم يعد عنصرا اساسيا في تكوين الثروة بل عنصرا هامشيا مقارنة بتجارة الفهلوة المتمثلة في البورصة والأراضي والعقارات.

باتر وردم | 09/04/2008, 08:18 [ الرد ]

Comment Icon

عزيزي باتر
شكرا للتنويه، التدوينة فيها خطا مطبعي حيث سقطت الـ"لم".
شكرا لك مرة اخرى

محمد عمر | 09/04/2008, 09:59 [ الرد ]

Comment Icon

يا اخ محمد طيب ما دام انك بتقول انت والسيد فهد الفانك انه ماتمت دراسة جدوى اقتصادية للمشروع والنتائج الاولية تقول ان البلد خسران من ورا هالمشروع طيب ليش السيد عمرالمعاني نازل ترويج ودعاية للمشروع ؟

عباس زهدي | 09/04/2008, 11:44 [ الرد ]

Comment Icon

اي اخ عباس...
الامين نفسه قال انه ميقاتي راح يقدم دراسة، يعني الجماعة كلفو المستثمر في دراسة الجدوى، لكن بعج اقرار المشروع...
اما ليش مصر الامين على بيعة خسرانة، فالله اعلم...

محمد عمر | 09/04/2008, 12:43 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba