الساعة الان حوالي الثانية بعد منتصف الليل بتوقيت الرباط، لا زلت مستيقظاً، وبينما تأتيني أصوات "السهيرة" من ديسكو الفندق، ومن الخارج، اجلس في بهو الفندق، حيث يوجد انترنت اعمل على تحضير المادة التدريبية ليوم غد.
صوت مغنية الديسكو القريب يعلو بأغنية "مستنياك"،،،
يبدو اني كبرت في العمر، "مضى قطار العمر، ياولدي"، مضى دون انتبه إلا قليلا، وشكلو سفرتي للمغرب لفتت نظري أكثر للعمر الذي ذهب...
ربما احتاج لكتابة رواية، او على الأقل مدونة، على غرار رواية الياباني ياسوناري كواباتا، الجميلات النائمات، او رواية ماركيز، "ذاكرة غانياتي الحزينات"،،،
فانا قد أصبحت مثل عواجيز هاتين الروايتين، لا اعمل شيئاً، لا أجد رغبة في التعرف على النساء، اكتفي مثل عجوز بمجرد النظر، وتامل النساء من بعيد،،،
في الفنادق، عادة، ما يدققون في مظهر الفتيات العاملات، "حسنة المظهر" شرط أساسي للتوظيف، بما في ذلك النساء العاملات في خدمة الغرف...
هذا الشرط قد يعتبر، او هو كذلك، في الكثير من الدول بانه شرط "تمييزي"، تمييز بين الجميلات والقبيحات،،،
كعجوز كنت ارغب لو ان العاملات هنا، لسن جميلات، برغم متعة "التلصص" التي أمارسها...
على فكرة، في المادة التدريبية التي اعمل عليها، هناك دراسات عن حركة عين مستخدم الانترنت. كيف تتحرك العين وأين تذهب وعن ماذا تبحث واين تحدق اكثر...
الدراسات التي اجراها أهم معهد أميركي لأبحاث استخدام الانترنت Eyetrack، تظهر فوارق مهمة في حركة عين الرجل مقابل عين المرأة عند مشاهدة الصور..
عادة، تحدق المرأة طويلا في الوجوه، وتنظر للعيون، ونادرا ما تلتفت الى الجسد، او هي لا تركز كثيرا عليه،
فيما الرجل يلقي نظرة سريعة على الوجه ثم يطيل النظر في الجسد، وخاصة الاماكن "الحساسة"، فيحدق في كل "البروزات" و "النتؤات" والالتواءات"، يعني يبدو الرجل "حسياً" أكثر من المرأة...
طيب،
هذا بالنسبة للرجل بشكل عام، فكيف اذا صار عجوزاً، وصار ينتابه احساس شديد بالعمر والعجز،
حينها يشعر، كما اشعر انا، انه لم يعد له سوى قوة بصره، وامتاع نفسه بالتحديق والتمعن والتأمل، وهواية ممارسة البصبصة، وربما تنتابه الحسرات بعد النظرات...
لكن بقي مشكلة واحدة، هو انني لم اعد امتلك بصرأ قويا، فقد اصيبت عيني اليسرى بـ"الساد"، اي "المي البيضا"، وصرت اشعر بوجود "غيمة" بيضاء، غلالة، تظللها طيلة النهار والليل...
واكثر من ذلك، فانا استخدم الان نظارتين، واحدة للقراءة القريبة والاخرى للبعيدة، يعني ما عاد عندي نظر،،،
بقيت مسألتان، التذكر، يعني اترك نفسي وذاكرتي للذكريات التي كونتها خلال الشباب مع النساء، واعيش معها، كي ابلع ريقي متحسراً، لكن الذاكرة بدأت تضعف هي الاخرى،،،
وقد اصاب بعد كم سنة بـ"الزهايمر"، او الخرف، حينها لن تجدي الذكرى نفعاً، ولن تكون "ناقوسا يدق في عالم النسيان"، على رأي "ابو دياب" في رسالته لـ"سعدية"...،،،
المسألة الاخرى "التحسيس"، كما حاول أن يفعل عجوز كواباتا مع فتاة "الغيشا" الجميلة النائمة، لكنه كان مصابا بالارتعاش، ليس رهبة من الجمال النائم، على ما اعتقد،،،
يعني بعد قليل سوف تبدأ يدي بالارتعاش، وقد اصاب بالرجفة، حينها لن استطيع تحسس حتى سحاب بنطولني، وقد لا اعثر عليه، الا بشق الانفس،،،
المهم،،،
عيدت،، وحل الخريف، وتشرين عم يجمع الزهر الليلكي. وخليني ارجع للمادة التدريبية وحركة العين والنظر، هذا اذا ظل في نظر...
خمسون عاماً، كثار، طوال، وعلى رأي زهير بن ابي سلمى :" ومن يعش ثمانيين حولا لا ابلك يسأم"،،،
الله يبشرك بالخير .. أقفلتهـا ..
من إنعدام الرغبة .. إلى المياه البيضاء في العين .. مرورا بالذاكرة المثقوبة .. و ليس آخرا رجفة اليدين
يا صديقي .. يبدو أن الجراب أصبح خاويا إلا من بعض تنهيدات .. حذار أن تصبح زفرات .. كزفرات الهندي الأحمر عند خالد الذكر .. محمود درويش
فـاخـر النـحـال | 25/04/2010, 15:48
السلام عليكم
أستاذي الفاضل محمد عمر والله يا سيدي الكريم الرباط سعيدة بك
رغم التدوينة ومشاكل الديسكو بالفندق وعلى فكرة الدورة حلوة ههههه
تقديري وسلامي لشخصكم الكريم
تلميذك المصطفى اسعد
دمت وسلمت
المصطفى اسعد | 25/04/2010, 16:39
نص تافه
ست النسا | 25/04/2010, 22:07
شكله لسا في نص احترام ههههههههه من الستا النسا
كفاية ويزيد بناء عاللي ضل عندك
عطاف | 26/04/2010, 09:24
يا ستي، يا عطاف، هاي ست النسا، يعني بطلعلها...
محمد عمر | 26/04/2010, 09:47
جميلات وعاملات لكن للاسف في الرذيله....الى جهنم وبئس المهاد
سهران للفجر | 26/04/2010, 12:14
نص جيد رغم انه بخوف والله خاصة عشاق الحياة مثلي
تحياتي استاذ عمر
باكريم | 26/04/2010, 12:35
ضريبة العمر... باهظة دائما ً.
هيثم الشيشاني | 25/04/2010, 08:11 [ الرد ]